إياه ، ولا له أنْ يمنعَهَا من ذلك كَرْهاً ، وتلا : { لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ } .
في صيام أيام منًى ، ويوم عرفةَ ، وعاشوراءَ والأيام البيضِ
من " المَجْمُوعَة " روى عدد من اصحابِ مالكٍ ، أنَّه لا يصوم يومَ الفطرِ ويوم النحر أحدٌ . وأما اليومان بعد يوم النحر فإنما يصومهما المتمتع .
وقد رويَ عنه في " المختصر " ، في مبتدئِ صومِ الظِّهَارِ من ذي القعدة - نَسِيَ أو عقل - فأفطر يوم النحر ، وصام أيام منًى ، ووصل قضاءَ يوم النحرِ بصيامهِ : رجوتُ أنْ يُجْزِئُهُ ، ويبتدئُ أحبُّ إليَّ . قال عنه غيرُ واحدٍ : إنَّ اليومَ الرابعَ لم يختلف قولُه فيه انَّه يصومه من نذره ، وأن يَصِلَ فيه صياماً واجباً ، ولا يبتدئَ فيه ، ولا يُصام تطوُّعاً . قال ابن حبيبٍ : اليومُ الرابعُ من أيام منًى لا يصومه متطوِّعٌ ، ولا يقضي فيه نرٌ . ويصومه مَن نذره ، أو نذر ذا الحجة .
وقال أشهبُ : وإنْ صام يوماً من أيام منًى متطوِّعاً أو يقضي به واجباً ، فليفطر متى ما ذكر من نهاره ، وإن أتمَّه لم يُجزه عن واجبٍ . قال عنه ابن نافع : أحبُّ إليَّ أنْ لا يُصامَ أيامَ منًى في الفديةِ . وما سمعت ذلك إلا في المتمتع .
قال ابن وهب : وفطرُ يومِ عرَفَةَ للحاجِّ أحبُّ إلينا ؛ لأنَّه أقوى له . قال أشهبُ : ولا شكَّ أنَّه يُرْجَى في صيامه لغيرِ الحاجِّ ما لا يُرْجَى في صيام غيره ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 74
مساهمون: محمد حجي
ص٧٤