تصومهما . قال ابن القاسم ، وأشهبُ ، وابنُ وهبٍ ، عن مالكٍ ، في " المَجْمُوعَة " : وَلا بَأْسَ بصيام الدهر إذا أفطر يوم الفطر ، ويوم النحر ، وأيام منًى . قال مالكٌ : وقد سردَ الصيام قومٌ صالحون من الصحابة ، والتابعين ، وسرد ابن المسيَّبِ ، وكان ( عامر بنُ عبد الله بن الزبير ) يواصلُ ليلة سبعٍ ، وليلةَ سبعَ عشرةَ وليلةَ سبعٍ وعشرين من رمضان .
قال ابن حبيبٍ : صيام الدهر حَسَنٌ لمن قوي عليه ، وإنما نُهِيَ عنه إذا صام فيه ما نهي عن صيامه ، قالته عائشة رضي الله عنها . وكان نُوحٌ عليه السلام يصوم الدهر ، وسرد الصيام صالحون من السلف منهم عمرُ ، وعثمان ، وعائشة ، وغيرهم ، وكثيرٌ من التابعين ، وهو صوم عيسى ابن مريم عليه السلام ، وكان داود النبي عليه السلام يصوم يوماً ويفطِرُ يوماً ، وهو أحبُّ الصيام إلى الله سبحانه . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم حتى يُقالَ : لا يُفطِرُ ، ويُفطِرُ حتى يُقالَ : لا يصومُ .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 77
مساهمون: محمد حجي
ص٧٧