في صيام العبد تطوعاً بغير إذن سيده ، أو الحُرِّ بغير إذن أبويه ، وصيام المرأة بغير إذن الزوج ، مسلمةً أو نصرانيَّةً
قال ابن حبيبٍ : وإذا علمت الزوجة ، والسريَّةُ ، وأم الولد حاجة الرجلِ إليها فلا تصوم إلا بإذنه ، فإن أذنَ فلا يقربها حتى تفطر ، وإن كان غائباً أو مُسِنًّا لا ينشطُن فلا أذن له عليها . وأما الأَمةُ للخدمة غير أمِّ الولدِ والسُّرِّيَّةِ ، فلا إذن عليهن إلا أنْ يَضْعُفْنَ عن الخدمةِ فيستأذنه حضرَ أو غابَ .
وكذلك ذكورُ العبيدِ إلا في قضاءِ رمضانَ فلا إذن على جميع من ذكرنا فيه وإن أُضعفَ جميعهم .
ومن " المَجْمُوعَة " ذكر غيرُ واحدٍ من أصحاب مالكٍ ، عن مالكٍ نحوَ ذلك .
وقال أشهبُ : لا تصوم الزوجة إلا بإذن الزوجِ ، والمملوكُ بإذنِ السيِّدِ ، وإن صاما فلا يجوز لهما الفطر إلى الليل - يريد إلا أَنْ يُكرههما .
قال ابن وهب ، عن مالكٍ ، في الرجل تأمره أمُّه بالفطر : فإن كان ممن يسرد الصيام أو يكثر منه ، فليطعْهَا . وقد فعل ذلك رجالٌ من أهلِ الفضلِ بأمِّهاتهم . وقد تقدم هذا في باب الصيام تطوُّعاً .
ومن " العُتْبِيَّة " قال أصبغ ، عن ابن القاسم : ولا يُكره المسلم زوجته النصرانية على الفطرِ في صومها الذي هو من دينها وشريعتها ، ولا على أكل ما يجتنبون في صومٍ أو غيره ، قال أصبغُ : ولا عليه منعُها
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 73
مساهمون: محمد حجي
ص٧٣