تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ومن " المَجْمُوعَة " قال أشهب ، وابن القاسم : ومَن أفطر في سفرٍ أو مرض ، فمات قبل يقدَمَ من سفره ، أو يفيق من مرضهِ ، فلا شيء عليه ، وإنْ فرط بعد قدومهِ ، أو إفاقته أياماً حتى دخلَ رمضان آخر ، ولم يَصُمْ ثم مات فبعددِ تلك الأيامِ يلزمه مُدٌّ لكلِّ يومٍ . وقاله ابن القاسم ، عن مالك . قال أشهب : يُجْزِئُهُ مُدٌّ لكلِّ يومٍ بالمدينة ومكَّةَ ، وليخرجْ بغيرهما مُدًّا وثُلثاً ؛ يريدُ الوسط من شبعِ كل بلدٍ . وابنُ القاسمِ : ولا كفارة عليه مما بقي من الرمضان الأول ، وقاله أشهبُ ، في المريضِ ، ولم يذكر المسافر . قال ابن حبيب : والمرضع إذا أفطرت ، وأمكنها القضاءُ ففرَّطَتْ حتَّى دخلَ رمضانُ آخر ، فلتُطعِم عن كلِّ يومٍ مُدَّيْنِ ، مُدًّا للرضاع ، ومُدًّا للتفرقة . ومن " كتاب : أبي الفرج ، أنَّه رُوِيَ عن مالك ، في مَن فرَّطَ في قضاء رمضان ، حتَّى لَزِمَتْهُ الكفارة فلم يُوصِ بها ، فلا يلزم ورثته شيءٌ . ورُوِيَ عنه ، أنَّه يكونُ في ثلثه ، وإنْ لم يوص بها مبدأه ، والزكاة يبدأُ عليها . والذي ذكر أبو الفرج ، من هذه الرواية غيرُ ما عندنا من أصلِ مالكٍ . وقال سحنون ، في " كتاب " ابنِهِ ، في متعمِّدِ الفِطْرِ في رمضان يُفرِّطُ في القضاءِ أيضاً على رمضان آخر : فإنَّه يقضي ويُكفِّرُ للتعمُّدِ ، ويُكفِّرُ للتفريط بمُدٍّ لكلِّ يومٍ .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 54 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي