تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الصومُ ، ثم الإطعام . ومن " كتاب " آخر لبعض أصحابنا : ويُكفِّرُ العبدُ ، والأمَةُ بالصيام ، إلا أَنْ يَضُرَّ ذلك بالسيد ، فيبقى دَيناُ عليهما ، إلا أنْ يأذن لهما السيدُ في الإطعام . وإنْ فعلَ العبدُ ذلك لمَن يلزمه أنْ يُكفِّرَ عنه فهي جنايةٌ ، إمَّا أنْ يُسلمه السيد فيهما ، أو يفديه بالأقلِّ من ذلكن أو من قيمته . ولو طَلَبَتِ المفعول ذلك بها ، أُخِذَ ذلك . وتَصُومُ عن نفسها لم يُجزئها وإن رضيَ السيدُ ؛ لأنَّه لم يجبْ لها فيصير ثمناً للصيامِ . والصيام لا ثمن له . وقد تقدم قول سحنون في المُكرهة . قال مالكٌ ، في غير كتاب : ولا كفارة في قضاء رمضانَ ، ولا في شيءٍ من الصيامِ الواجبِ سِوَى رمضانَ . في كفارة التفريطِ في قضاء رمضان من " المَجْمُوعَة " ، قال أشهب : ومَن فرَّطَ في قضاء رمضان حتى دخَلَ عليه رمضان آخرُ ، وقد أمكنه القضاءُ قبله ، فقد لزمه كفارة التفريط مُدًّا لكلِّ يومٍ - يريدُ من حِنْطَةٍ - فإنْ شاء عَجَّلَه قبل فراغِ هذا الرمضانِ الثاني ، وإنْ شاء أخَّره حتَّى يزولَ ويأخذَ في قضاء رمضان الأول . وتعجيلُه أحبُّ إلينا ، ولو عجَّلَ كفارةَ التفريطِ قبل دخول الرمضان الثاني ، ثم لم يَصُمْ حتَّى دخل الثاني لم يُجْزِه ما كفَّر قبلَ وجو به . فإنْ كان عليه عشرون يوماً فلمَّا بَقِيَ لرمضان الثاني عشرة أيامٍ كفر عن عشرين لم يُجزِه منها إلا عشرة ، وكذلك لا يُجزئُ المتمتع أَنْ يصومَ عن التمتعِ قبل أنْ يُهِلَّ بالحجِّ . وفي الباب الذي يلي هذا من هذا المعنى .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 53 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي