ومن " كتاب " محمدٍ ، قال أشهبُ : ويُحج عن الميت من موضع أوصى ، كالحالف يحنثن إن لم تكن له نيَّةٌ ، فليمشِ من موضع يحلف ، فإن أحجوا عنه من أمام ذلك إلى مكة ، ضمنوا ، وليحجوا عنه من موضع مات .
ومن استؤجر ليحج عن ميتٍ ، ثم بدا له لما بلغه في ذلك من الكراهة ، قال ابن القاسمِ : الإجارة تلزمه .
ومن " كتاب " ابن سحنونٍ : وكتاب سليمانَ بن عمران ، على سحنونٍ ، في من استؤجر لميتٍ على أن يحجَّ عنه ، فاشترى منها دابةً ، ثم بدا له ، فاستقال الوصي ، فأقاله ، وأخذ منه بقية المالِ ، إلا الدابة فإنها ضاعت من يديه ، فدفع الوصيُّ بقية الدنانير لغيره يحجُّ بها ثم وُجدتِ الدابةُ ، وقد كان عليها المستقيلُ ، فكتب إليه : إن أخذ المال على الإجارةِ ، فاستقال ، فهو ضامنٌ للدابةِ ، ويؤدي ثمنها الذي اشتراها به ، ويحج عن الميت بالمال كله . وإن كان الوصي قد دافع أقل مما أوصَى الميت أن يحج عنه ، فهو ضامنٌ للمالِ ، يحج به ثانيةً - يريد : يضم غليه ثمن الدابة - .
قال : فإن أخذه على البلاغ ، فالدابة ترجع إلى الورثة ، وقد مضَى الحجُّ .
ومن " كتاب " ابن المواز ، قال مالكٌ ، في من أوصَى أن يمضيَ عنه في يمينٍ حَنِثَ بها : فليُهدَ عنه هَديان ، وإن لم يجد ، فهَدْيٌ واحدٌ ، ولا يمشي أح
ٌ عن احدٍ ، وإن أوصَى بذلك ولدَه ، فوعده الابنُ أن يمشيَ عنه ، فليتم له ما وعده ، وذكرها أيضا العتبيُّ في سماع ابن القاسمِ ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 487
مساهمون: محمد حجي
ص٤٨٧