ورَوَى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم ، في " العُتْبِيَّة " ، قال : يُعطَى الثلث ، إن كان كثيراً ، في حججٍ لرجالٍ يحجون عنه به حججاً .
قال أشهبُ ، في " كتاب " ابن المواز ، في الوصايا : ومن أوصى أن يُحجَّ عنه بمائة درهمٍ ، فاستؤجرَ من حجَّ عنه بخمسين ، فإن كان أوصَى لرجلٍ عينه ، أخذ الخمسين الباقية ، وإن لم يكن بعينه ، فليحجَّ عنه بالخمسين الأخرى ، ولا يضمن من أحجه عنه ، ولأنه بحجةٍ واحدة أاوصَى ، ولو كان يضمن لردّ الخمسين على ذالي حجَّ .
محمدٌ : يريد ، لأن عليه نقداً ولا يُشبه النسمة ، لأن النسمة تقلُّ ثمنها ، ويكثر ، والحجُّ هو حجٌّ واحدٌ . ولو أوصَى بعتقِ نسمةٍ بمائةٍ ، فأعتقَ عنه بعشرةٍ ضمنوا . قال محمدٌ : قول أشهب صوابٌ ، إذا قال : حُجُّوا عنِّي حجة . أو عرف أنه مراده ، وأما لو قال : يُحجُّ عنِّي بهذه المائة ، فليحج عنه بها كلها ، وإن حججا . وكذلك النسمة ، ما لم يقل أيضاً : نسمةً .
أو رقبةً .
ومن " كتاب " ابن المواز : ومَن أعطَى مالا ليغزوا به ، ففضل منه فضلةٌ ، دفعَ الفضلة ، لمن يغزوا بها أيضاً ، أو ردها ، ولينفذها أحب إلينا .
ابن القاسم : ومن دفع إلى رجلٍ عيناً ، أو عَرَضاً ، أو جاريةً ، على أن يكون عليه حجة عن فلانٍ ، فمات الذي عليه الحجة ، فذلك في ماله حجة لازمة ، تبلغ ما بلغت ، لا يلزمه غير ذلك ، بمنزلة سلعةٍ من السلعِ ، وقاله اصبغُ .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 485
مساهمون: محمد حجي
ص٤٨٥