فلا يجعل من يحجُّ عنه ، ولا أحبُّ لابنه المليِّ أن يحجَّ عنه ، ولن يحجه إن قدر ، وإن مات ولم يوصِ بذلك ، فلا يحج عنه ، وليهدِ عنه من أحبَّ من ورثته ، أو يعتق ، أو يتصدَّقْ ، فإن أوصَى بالحجِّ ، فلتُنفَّذْ وصيته .
قال أشهبُ ، في الكبير ، وقد يئس من الحج : فلا يحجَّ عنه أحد تطوعاً ولا بإجارةٍ ، فإن فعل ، فذلك يُجزئه .
ابنُ القاسمِ : قال مالكٌ : في رجلٍ أوصَى أن يمشيَ عنه في يمينٍ حَنِثَ فيها بالمشي ، أنه لا يمشي عنه ، وليهِدِ عنه هديين فإن لم يجد ، فهَدْيٌ واحدٌ يجزئُ عنه ، ولا يمشِ أحدٌ عن أحدٍ .
ومن " الواضحة " ، قال مالكٌ : ولا ينبغي أن يحج أحدٌ عن حيٍّ ولا ميت ، ولا والدٍ ولا غيره ، إلا أن يوصيَ ، فينفذَ . وقاله النخعيُّ . قال مالكٌ : وال أدري هل يجزئه عندَ ربِّه ؟ ولو سألني قبلَ يموتَ لأمرته أن يجعل ذلك في الهدي .
قال ابن حبيبٍ : وقد جاءت الرُّخصةُ في ذلك في الحجِّ عن الكبير الذي لا ينهض فيه ولم يحجَّ ، أو عمن مات ولم يحج أنَّ ذلك جائزٌ لابنه أن يحج عنه ، وإن لم يُوصِ ، ويجزئه إن شاء الله والله واسعٌ بعباده وأحق بالتجاوز .
ومن " كتاب " ابن المواز ، وقال عن مالكٍ ، في امرأةٍ أوصت أن يحج عنها : إن حمل ذلك ثلثها ، فإن لم يحمل أُعتقَ به رقبةٌ ، فحمل ثلثها الحج ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 482
مساهمون: محمد حجي
ص٤٨٢