قال : أرى أن يعتق عنها ، ولا يحج . قيل له : أفكل من أوصى أن يحج عنه ، أينفَّذُ ذلك ، من ثلثهِ ؟ قال : نعم . ولا يحج عنه ضرورةً ، فإن فعل أجزأه .
قال أشهبُ : لا بأس أن يستأجر له ضرورةً ، ممن لا يجد السبيلَ على الحج ، فأما من يجد السبيل إليه ، فلا ينبغي أن يعان على ذلك ، فإن أحجوا عنه ، أساءوا ، ويجزئه .
وقال ابن القاسم : إذا جهلوا فوجدوا ضرورةً . ممن لا يجد السبيلَ ، أجزأه .
قال أبو زيدٍ ، عن ابن القاسم : فإن حجَّ عنه هذا لضرورةٍ ، فنوى بالحجة عن نفسهِ وعن الميتِ ، أجزأه عن نفسه ، وأعاد عن الميت . ورَوَى عنه اصبغُ : لا يجزئه لواحدٍ منهما . وقاله أصبغُ . وليرجع ثانيةً عن الميتِ . وبه اخذ محمدٌ .
مالكٌ : وإن أحجُّوا امرأةً ، أجزأه ، وكذلك رجلٌ عن امرأةٍ .
محمدٌ : فأما العبدُ ومَن فيه بقيَّةُ رِقٍّ ، فلا يجزئ عن الضرورةِ ، ويضمن الدافعُ إليه ، إلا أن يكون لا يعلم ، ويظن به الحرية .
ابنُ القاسم : وإن أوصَى وهو ضرورةٌ أن يحج عنه أو صبي ، دُفعَ ذلك لغيرها مكانه ، ولا ينتظر به عتق العبدِ ، وكِبَرُ الصبي .
قال أشهبُ : وأما التطوعِ يُوصِي أن يحج عنه عبدٌ ، أو مكاتبٌ ، أو صبيٌّ ، فلينفَّذْ ذلك له ، إذا لم يكن على الصبي مضرَّةٌ ، وإن لم يأذن له وصيه ، أو سيدُ العبدِ ، تربَّصً بذلك حتى يونس من عتق العبدِ ، وبلوغ الصبي ، فإن عتق العبدُ ، وبلغ الصبيُّ ، فأبيا ، رجع ميراثاً .
قال : ومن أوصى أن يحج عنه ، فأنفذ ذلك ، ثم استحقت رقبةٌ ، فإن كان معروفاً بالحريةِ ، فلا ضمان على الوصي ، ولا على الجير ، وما لم يفت من ذلك رَدٌّ .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 483
مساهمون: محمد حجي
ص٤٨٣