ورَوَى ابن القاسم ، عن مالكٍ في المباشرة : أنَّه إذا التذَّ وأنعظَ ولم يُمذِ ، فأحبُّ إليَّ أنْ يقضيَ . وقال ابن الماجشون : ومُطرِّفٌ : لا يقضي إلا أنْ يُمذِيَ ، وإن أنعظَ في مباشرةٍ أو غيرها .
قال ابن حبيب : والقُبلةُ من الدواعي ، فمَن كان يُخامره بها اللذة ، ولا يَملِكُ نفسه بعدها ، فلا يُقبِّلْ . قال : والقُبلةُ ، والمُلاعبةُ ، والجّسَّةُ ، والمباشرةُ ، والمحادثة ، وإدامة النظر ، يُنقصُ أجر الصائم ، وإن لم يُفطره . ومالكٌ يُشدِّدُ في القُبلة في الفريضة ، ويُرخِّصُ فيها في التطوُّعِ ، وتَركها أحبُّ إليه من غير ضيق . ويُشدِّدُ فيها على الشابِّ في الفريضة ما لا يُشدِّدُ على الشيخِ ، ولا يقضي في قُبلةٍ وجسَّةٍ ونحوها ، وإن أنعظَ حتى يُمذيَ . قاله مُطرِّفٌ ، وابن الماجشون ، ولابنِ القاسم فيه استحسانٌ . وإذا نظرَ غيرَ متعمِّدٍ فأمذى ، فلا يقضي . فإنْ أمْنَى فليقضِ ، ولا يُكفِّرْ حتَّى يستديمَ النظر .
ومن " المَجْمُوعَة " ، قال ابن وهب ، عن مالك : ومَن قبَّلَ امرأته في رمضانَ ، أو نظرَ إليها متجردة ، فلم يصرف بصره عنها حتى أنزل ، فعليه الكفارة . وكذلك المرأة يُصيبها ذلك إذا تعمَّدَا . وقاله ابن القاسم ، وأشهب في متابعة النظرِ ، قال أشهبُ : ولا كفارة في هذا في غير رمضان في واجب ، أو تطوعٍ ولْيُتِمَّه ويقضيه . قالا : ولو لم يتابع النظر لم يكفر . قال أشهب : ولو كان في تطوُّعٍ أو نذرٍ أفطرَ وقضاه ، ولا يُكفِّرُ فيهما . قال : وكذلك في القُبلة ، والمباشرة ، وال مسِ ، إذا ردَّدَه ، وإذا لم يردِّدْه ، مثلَ اختلاف ذلك في النظرِ . وفي رواية ابنِ القاسمِ : إنَّ ذلك سواءٌ إلا في النظرِ .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 48
مساهمون: محمد حجي
ص٤٨