قال مالكٌ ، في بيضِ النعام يكسرها المحرم ، أو تكسر في الحرم : ففي كل بيضةٍ عشر ثمن أمها ، كان فيها فرخٌ ، أو لم يكن ، أو كان ميتاً ، أو حيًّا غير مستهلٍّ ، وإن استهلَّ ، ففيه الجزاءُ كاملاً ، محمدٌ : بحكومة عدلين . قال أشهبُ : فيه ما في أمه ، إذا خرج حيًّا . ولم يذكر : استهلَّ .
قال مالكٌ : في " المحتصر " : وفي بيض النعام عشر ثمن البدنةِ .
وكذلك قال مالك ، في بعض " الموطآت " عشر ثمن النعامةِ . قال ابن حبيبٍ : وكذلك في بيض حمام مكة ، عشر ثمن الشاةِ .
ومن " كتاب " ابن المواز ، قال مالكٌ : في صغيرِ كل صيدٍ مثلُ ما في كبيره .
قال محمدٌ : وإن شكَّ في حياته ، فأحب غلينا أن يديه ، ولعله إنما مات بكسره ، ما لم يوقن أنه كان ميتاً قبل ذلك ، بالرائحة وغيرها . وقاله كله ابن القاسمِ ، رواه لي عنه أبو زيدٍ : وكذلك في بيضِ حمامِ مكة إن كان فرخها حيًّا ، فشاةٌ ، وإلا فعشر ثمن شاةٍ .
قال مالكٌ : ولا يقطع شجرُ الحرمِ ، ولا يكسرْ ، ومن فعل لم يحكم عليه بشيءٍ ، وبئس ما صنع ، ولم يبلغنا أحداً حكم فيه بشيءٍ ، ولم يثبت عندنا ما قال أهل مكةَ : في الدَّوْحَةِ بقرةٌ ، وفي كل غصنٍ شاةٌ ، ولا يقطع إلا السَّنَى والإذْخِرِ ، وله أن يرعى ، ولا يحتشَّ ، وله أن يحتشَّ في غير الحرمِ عند الحاجةِ ، وليتقِ قتلَ الدوابِّ .
قال ابن حبيبٍ : قال عطاءٌ : من قطع شجرةً من الحرمِ ، فعليه دمٌ .
ولم يره مالكٌ ، وقال : ما بلغني أن أحداً حكم فيه بشيءٍ .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 477
مساهمون: محمد حجي
ص٤٧٧