لا جزاء عليه ؛ علمَ ، أو لم يعلم . لأنه أكل منه ، إلا أن يعلمَه قبلَ يذبحه ، فيذبحه على ذلك ، أو يأمرهم بصيدهِ ، فهذا عليه جزاؤه .
ومن " العُتْبِيَّة " ، روى يحيى بن يحيى ، وسحنونٌ ، عن ابنِ القاسمِ ، مثل هذا كله . وقال : إذا أكله محرمٌ ، ولم يُصَدْ من أجلهِ ، وهو عالمٌ بذلك ، فلا جزاء عليه ، وبئس ما صنع ، ولا يده ، ولا أحب له ذلك ، وإنما يديه من صيد من أجله ، إذا أكله الذي صيدَ من أجله عالماً بذلك ، وكان محرماً يومَ صيدَ من أجله ، وإذا كان ذلك ، فإنما أكله بعدَ أنْ حلَّ ، فذلك مكروهٌ ، ولا جزاء عليه عن فعل .
قال عنه ابن القاسمِ : وإن صيد من أجله قبل أن يحرم كرهت له أكله ، ولا جزاء عليه إن فعل .
قال : وروى ابنُ القاسمِ ، عن مالكٍ : أنه لم يرَ به بأساً بأكله إذا صيدَ من أجله ، قبل إحرامه . قال ابن القاسمِ : وما صيدَ للمحرمينَ ، يتلقَّوْنَهم به ، فأكله محرمٌ يعلم أنه صيدَ لهم ، وقد كان يومَ يصيدُ قد احرم ، فليَدِه ، وإن لم يعلم فلا شيء عليه ، وغن كان أحرم ، وبعدَ أن صيدَ للمحرمين ، فلا شيء عليه ، وإن علمَ به ، فلا خطأ ، وقد تقدم ما ينوب ذكره عن هذا .
ومن " كتاب " ابن المواز ، قال مالكٌ في المحرمِ ، إذا قتل صيداً فوَدَاه ثم أكل منه - قال ابن القاسمِ : هو أو غيره من المحرمين - فلا شيء عليه في أكله ، كمن أكل منه ، وكذلك ما صيدَ في الحرمِ . وفي رواية
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 466
مساهمون: محمد حجي
ص٤٦٦