إلا أَنْ يُعَاوِدَ الفطر .
قال ابن حبيب : ويجوز له تصديق المؤذن العارف العدل ، فإن سَمِعَ الأذان ، وهو يأكل ولا علم له ، ( بالفجر فليَكُفَّ ويسأل المؤذن عن ذلك الوقت فيعمل على قوله ) ( 1 ) فإن لم يكن عنده عدلاً ، ولا عارفًا فليقضِ . وإن كان في قضاء رمضان فليقض . ومُباحٌ له فطر ذلك اليوم ، أو التمادي .
وإن كان في تطوع أتمَّه ، ولا قضاء عليه ، قال : ومَن طلع عليه الفجر وهو يأكل أو يطأ ، فليُلْقِ ما في فيه ، ويَنزل عن امرأته ، ويُجزئه إلا أَنْ يُخَضْخِضَ ( 2 ) الواطئُ بعد ذلك . قال ابن القاسم ، وقال ابن الماجشون : أما في الواطئ فليقضِ ؛ لأن إزالته لفرجه جماع بعد الفجر ، ولكن لم يبتدئه ، ولا تعمَّدَه ، ولا شيء عليه في الطعام ؛ لأنَّ طرحه ليس بأكل .
في الصوم في السفر في رمضان ، وغيره
ومن قول مالك في " الموطأ " ( 3 ) أن الصوم في السفر في رمضان أحبُّ إليه ( 4 ) . وقال في " المختصر " : ذلك له واسع ؛ صام أو أفطر .
ومن " المَجْمُوعَة " قال أشهب : الصوم له أحبُّ إليَّ ، إذ هو في حرمة الشهر ، والمفطر فيه يُكفِّرُ ، ولا يُكفِّرُ في قضائه ، فحرمة قضائه دون حرمته ، فكذلك أجرُه فيه يُرجى أَنْ يكون أكثرَ من قضائه ، كما الخطبة فيه أعظمُ .
وقاله مالك ، وقال : وكلٌّ واسعٌ . وقال ابن حبيبٍ : الصوم له أفضلُ
هامش
( 1 ) سقط من الأصل .
( 2 ) في الأصل : ( يحصحص ) . والخضخضة : أن يُوشي الرَّجُل ذكره حتى يمذي . لسان العرب ( خ ض ض ) .
( 3 ) لا يوجد هذا القول في الموطأ ، وانظره 1 / 294 ، 295 .
( 4 ) في ( ز ) : ( إليَّ لمن قوي عليه ) .