قضاه . وإذا نذر صيام يوم الخميس ، فأصبح فيه ينوي الفطر ، ولا يعلم أنَّه الخميس ، فإنه يُجْزِئُهُ ، إلا أَنْ يأكل فيه قبل علمه ، فليَقضه ، ولو كان تطوعاً لم يقضه .
ومن " الْعُتْبِيَّة " ( 1 ) ، روى ابن القاسم ، عن مالك ، في ناذر صيام يوم الخميس يمر به ولا يَعلم . ويصوم يوم الجمعة يظنه هو ، انَّه يُجْزِئُهُ قضاؤه .
قال : وكره مالكٌ أنْ يجعلَ على نفسه صياماً يرتبه ، وليضم إنْ شاء من غيرِ نذرٍ .
قال عيسى ، عن ابن القاسم : ولو قُدِّمَ الطعامُ فيه ، ولم يعلم ، ثم ( 2 ) عَلِمَ أنَّه يوم نذره ، فكَفَّ ، فإنَّه يُجْزِئُهُ . قال مالك : وإيجابه الأول يكفيه .
ابن القاسم : ولو أصبح في الأربعاء صائماً يظنه الخميس الذي نذر ، فعليه تمام الأربعاء ، وصيام الخميس .
ابن القاسم : ولو أصبح في الخميس فأفطر يظنه الأربعاء ، فليكفَّ عن الكلِ ، ويقضه .
ومن " المختصر " ، و " الواضحة " قال مالك : ومَنْ قال : إنْ تسحَّرت صمتُ وإلا فلا .
ومن " المختصر " ، قال مالكٌ : والتبييت أَنْ يطلع الفجر وهو عازم على الصيام ، وله قبل الفجر أني ترك ، أو ( 3 ) يَعزمَ . فإذا طلع الفجر ، فهو ( 4 ) على آخر ما عزم عليه من فِطرٍ ، أو صيامٍ . قال في موضع آخرَ : إذا بيَّتَ
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل 2 / 304 .
( 2 ) في الأصل : ( به ) .
( 3 ) في ( ز ) : ( و ) .
( 4 ) في الأصل : ( وهو ) .