أول الليل الصوم ، فليس عليه أَنْ يكون ذاكراً لذلك على الفجر .
قال ابن حبيب : ومَن نوى أَنْ يصبح صائماً فهو بالخيار ، إن شاءَ تمادَى ، وإن شاء ترك ، ما لم يطلع الفجر .
في تعجيل الفطر ، وتأخير السحور ،
وفي من شكَّ في الفجر ، أو في الغروب ، وكيف عن أكل بعد شكه ، وهل يُصدِّقُ المؤذِّنَ
من " المَجْمُوعَة " ، قال أشهبُ : يُستحبُّ تأخير السحور ، ما لم يدخل إلى الشكِّ في الفجر ، ومن عجَّله فواسع ، يُرجى له من الأجر ما يُرجى لمن أخَّره إلى آخر أوقاته .
قال ابن نافع ، عن مالكٍ : وإذا غَشِيَتْهُمُ ( 1 ) الظُّلْمَةُ فلا يُفطروا حتى يُوقنوا بالغروب . ( قال أشهب ) ( 2 ) : وواسعٌ تعجيل الفطر بالغروب ، وتأخيره للحاجة ينوب ، ويُكره أنْ يُؤخروه ( 3 ) تنطُّعاً ، يتقي إلا يُجْزِئُهُ . وهو معنى الحديث في أن لا يُؤَخَّرَ ( 4 ) .
قال ابن حبيب : ولا ينبغي تأخير الفطر حتى يرى النجوم ، وما جاء أنَّه فِعل أهل المشرق - يُريدُ النصارى منهم - ويفعله اليهود . وَلا بَأْسَ لمَنْ رأى سَواد الليل أنْ يُفطِرَ قبل أنْ يُصَلَّى . ويُؤذَّنَ - ( وقد فعله أبو بكر ، وعمرُ - وهو ) ( 5 ) من موضع يطلع منه الفجر ، تنبعث منه الظلمة . وإنما
هامش
( 1 ) في الأصل : ( غشيهم ) .
( 2 ) سقط من الأصل ، ( ز ) .
( 4 ) في ( ز ) : ( يؤخره ) . والحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند 2 / 45 . وابن أبي شيبة في المصنف 3 / 12 ، والبيهقي في السنن الكبرى 4 / 237 .
( 5 ) في ( ز ) : ( وذلك إذا رأى سواد الليل أن يفطر قبل يصلي ويؤذن ، وذلك إذا رأى سواد الليل قد طلع ) . وانظر : مصنف ابن أبي شيبة 3 / 11 - 13 .