كان فيها خمسةُ أوسقٍ فأكثر . وقال ابن سحنونٍ ، عن أبيه : سَوَاءٌ حُبِسَتِ النخلُ على معينين أو غير معينين ، فالزكاة تؤخذُ منها مبدَأةً . وأمَّا من أطعمَ قوماً ثمرَ نخلاتٍ أعواماً ، فالزكاة عند مالكٍ ، على الذي أطعمهم . وأنا أرى أنْ أُحَلِّفَهُ بالله ما أراد حملَ الزكاة عنهم ، ثم تؤخذ الزكاة من ثمرتهم مبدأةً ، وإن لم يصيبوا ، إلا خمسة أوسقٍ ، وسواء اسلم النخلَ إليهم ، أو بقيت بيدهِ ، فإنْ كان فيهما أربعة اوسقٍ ، وقد بقي لنفسهِ من النخلِ بقيَّةً ، فليضمَّ ثمرة ذلك على هذا ، فإنْ بلغ خمسة أوسقٍ ، أخذ من كل نخلةٍ بقدرها بعد يمينه ، وكذلك مُعرِي النخلاتِ ، وقد يرى بها على مَن أعراها له ، أو بقيت بيده يلي سقيها ويدلُّ أنَّ في الأصلِ الزكاةَ ، أنَّ النصرانيَّ يُساقيه المسلمُ ، فيؤخذ من الأصلِ الزكاةُ . وتمامُ هذا في باب زكاةِ العريَّةِ والهباتِ .
ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز ومن " كتاب " ابن عبدوسٍ ، من رواية ابن القاسمِ وأشهبَ ، عن مالكٍ ، وإذا كانت دنانير يفرقُ أصلها ، فلم تفرق حتى أتاها الحولُ ، فلا زكاة فيها . قال في " كتاب " ابن الْمَوَّاز : كانت على معينين أو مجهولينَ ، أو في السبيل ، كانت وصيَّةً ، أو في الصحةِ .
قال ابن القاسمِ : وكذلك الإبلُ والبقرُ والغنمُ تُفرَّقُ رقابها في السبيلِ ، أو تباع ؛ لتفرقَ أثمانها ، فيأتي عليها الحولُ قبلَ تُفرقُ . فل زكاة فيها كالعينِ ، قاله مالكٌ .
قال أشهبُ ، في المواشي : إذا كانت تُفرَّقُ على غير معينين ، فهي
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 188
مساهمون: محمد حجي
ص١٨٨