في أول يوم منه . ولو نسيَ صيامه بعد ذلك ، فبيَّت إلى ( 1 ) أَنْ يُصْبِحَ ( 2 ) فيه مُفطراً ، فلا يُجْزِئُهُ حتى يعودَ ( 3 ) فيه بنيةِ التبييت . وعليه ، إذا أصبحَ ولم يُبيِّتْه قضاؤُه ، ويَصِلُه ولا يُفطرُ ذلك اليوم .
قال مالك ، في " المختصر " ، و " كتاب " ابن حبيب : وليس على الناس التبييت في كل ليلة من رمضان ، ( ولو كانت ) ( 4 ) / ( من شأنه سَرْدُ الصيام ) ( 5 ) ، ولا على من شانه صومُ يومٍ بعينه .
وقال أبو بكر الأبهريُّ : يُشبه أنْ يكون قول مالكٍ في ترك التبييت لمَنْ عَوَّدَ نفسه صوم يوم بعينه ، أو سرد الصيام استحساناً . والقياس أنَّ عليه التبييت كل ليلة ؛ لجواز فِطْره .
ومن " العُتبية " ( 6 ) قال موسى ، عن ابن القاسم : قال مالك : وأمَّا المسافرُ فلا يُجْزِئُهُ إلا التبييت في كل ليلة من رمضان . قال غيره : لأنَّه كان له الفِطرُ في كل يوم أو أَنْ يصومَ ، وجبَ عليه ( 7 ) التبييت في كلِّ ليلةٍ .
قال محمد بن الجهم : والذي يقضي رمضانَ ، عليه التبييتُ ( 8 ) في كلِّ ليلةٍ تفترقه . قال أبو محمد : وتبيَّنَ لي أن مَن سافرَ في رمضان فأفطرَ ثم قَدِمَن أنَّ عليه أَنْ يأتَنِفَ التبييت ، كذلك المرأة تحيض ثم تطهر ، والرجل يمرض ثم يَفيق ، وقد جرت مسألة لمالك في الاعتكاف تدل على ذلك .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( يصح ) .
( 2 ) في ( ز ) : ( يجدد ) .
( 3 ) سقط من الأصل .
( 4 ) سقط من ( ز ) .
( 5 ) البيان والتحصيل 2 / 338 .
( 6 ) في ( ز ) : ( أن يفطر ) .
( 7 ) سقط من ( ز ) .
( 8 ) سقط من الأصل .