شيئاً بعد شيءٍ ، فيكثر الآخر إلى ما قبله .
قال سحنونٌ : فأمَّا في كثرةِ الفوائد فليردَّ الأول إلى الآخرِ . وقال ابنُ حبيبٍ : يرُدُّ الآخر إلى الأول ، في الفوائد والديون ، قال أبو محمد : وقولُ مالكٍ وسحنونٍ أصحُّ ؛ لئلا تؤدي قبلَ حولِهَا ، والدَّيْنُ قد حلَّ حوله ، إلاَّ أنَّا لا نعلم أيقبض أم لا ، وقد اختلف في زكاته قبل قبضه .
قال ابن الْمَوَّاز : فابن القاسمِ يقولُ : لا يجزيه . وأشهب يقولُ : يُجْزِئُهُ . وهو محسِنٌ . وقد اختلف قول ابنِ عمرَ في زكاة الدَّيْنِ . وقال ابن شهابٍ : يزكِّي قبل قبضه .
قال ابن القاسم : كما لا يُجزئُ عند مالكٍ زكاة العَرَضِ قبل بيعهِ ، فكذلك زكاة الدين قبل قبضه .
قال ابن حبيبٍ : وقال أشهبُ : في العرضِ لا يُجْزِئُهُ زكاته قبل بيعهِ .
ومن " المَجْمُوعَة " قال ابن نافعٍ ، وعليٍّ ، عن مالكٍ لو لَزِمَ زكاةُ الدَّيْنِ قبل قبضهِ ، والعَرَضُ قبل بيعهِ ، لزم أَنْ يخرج عن الدَّيْنِ دَيْنٌ ، وعن العَرَضِ منه .
قال ابن الْمَوَّاز : قال ابن القاسم : ومَن له دَيْنٌ على مَلِيٍّ مأمونٍ ، يتركه عليه أعواماً ، ولو شاء أخذه ، وهو يعرضه عليه ، فيتركه ، أو كان على عديمٍ ثم أفاد ، فقضاه ، فذلك سواءٌ عند مالكٍ ، لا يزكيه إلاَّ لعامٍ واحدٍ بعد قبضهِ .
قال مالكٌ : ولو كان ما اقتضى من الدَّيْنِ إنَّما تمَّ عشرين ديناراً بربحٍ ربحه فيه ، ثم يُزَكِّ ما يقتضي ولو قلَّ ، ولو هلك ذلك بعد أن
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 149
مساهمون: محمد حجي
ص١٤٩