في الهلال يَثْبُتُ رؤيته / عند أهل بلد هل ( 1 )
يَلْزَم غيرهم أَنْ يعملوا على ذلك ؟ أو يَثبُتَ عند عالِمٍ بعَيانِه ،
ويكون القاضي ممن لا يُعْبأُ به ، هل يلزم مَن ببلده ؟
من " المَجْمُوعَة " روى ابن القاسم ، وابن وهب ، عن مالك : أنَّه قال : وإذا صام أهل بلد ثم جاءهم أنَّ أهلَ بلدٍ غيرهم صاموا قبلهم ، فإن استُوقِنَ ذلك فليقضُوا .
قال ابن القاسم : وإذا جاءهم أنَّ أهل بلد آخر رأَوْه ، فإن كان الذين رأوْه عدولا ، لَزِمَ هؤلاء القضاءُ ، قال : وإذا جاءهم صحةُ الفطرِ بعد الزوال ، فليَفْطُرُوا . قال عنه ، في " العُتْبِيَّةِ " ( 2 ) : ولا يُصَلُّوا العيد بعد الزوال .
قال ابن حبيب : قال ابن الماجشون : إذا رأى هلال رمضان عامَّة بلد وغَمَّهم عِلمه بالرؤية رؤية ظاهرةً من غيرِ طلبِ الشهادة ، لزم غيهم من أهل البلدان قضاؤه ممن لم يعلم . وإن كان ( 3 ) إنَّما صاموه بطلب شهادة وتيقن وتعديل ، لم يلزم غيهم من أهل البلدان بذلك قضاء إلا بما ثبت ، عند مَن عليهم من الحكام ، ولكن يلزم أهل البلد الذي ثبتَ ذلك عند قاضيهم بالشهادة ، هم ومَن تقرَّبَ منهم من حاضرتهم ، وليقضِ مَن أفطر منهم ولم يعلم ، إلاَّ أنْ يكتبَ أمير المؤمنين إلى بلد بما عنده من شهادة أو رؤية إلى مَن لم يره ، فيلزمهم قضاؤه ، فالخليفة في المسلمين كأمير المصر في قراياها ، والعمل على كتاب أهل مصر يلزم أعراضها . قال : وهذا قول مالك
هامش
( 1 ) سقط من الأصل .
( 2 ) البيان والتحصيل 2 / 318 .
( 3 ) في ( ز ) : ( كانوا ) .