لحديثِ عمرَ فيما نذر من الاعتكاف في الجاهلية يريد : أنَّ العبدَ نذرَ اعتكافاً بغير عينهِ . ولو كانت أياماً بعينها فزالت وقد منعه فيها السيِّدُ ثم عتق ، فلا يلزمه قضاءٌ .
قال ابنُ عبدوسٍ في التي نذرت اعتكاف شعبانَ فحاضت في وسطِه : فإنَّ عليها أنْ تقضيَ ما حاضت فيه وتصله ، فإذا حالَ بينها وبين ذلك رمضانُ فلا يُجزئها أنْ تعتكفَ فيه ؛ لأنَّ صومه واجبٌ فلا يُجزئها عن نذرها ، ولكن يبقى في حرمةِ الاعتكاف حتَّى يخرج رمضانُ وتفطِرَ يومَ الفطر وتُصلِّي قضاءَ ما بقيَ عليها بعد يومِ الفطر متصلاً به .
في الاعتكاف في الثُّغُورِ ومَنِ اعتكف في مسجدِ قريةٍ ، لا يُجَمَّعَ فيها
من " المَجْمُوعَة " ، قال ابن وهبٍ ، عن مالكٍ : لا بأسَ بالاعتكاف في الشتاء والمواجيرِ ، ولا ينبغي ذلك في زمنِ الخوفِ . قيل : أفيُعْتَكَفُ فيها في الصيف ؟ قال : ذلك يختلفُ ، رُبَّ ليالٍ يُرْجَى بركتها ، ولعلَّ في الثَّغْرِ مَن يكتفَى بهم لكثرتهم ، فمثلُ هذا من سعةٌ . قال ، عنه أشهبُ ، في " العُتْبِيَّة " : قلتُ : أفيعتكفُ في الثغور على البحر وغيره ؟ قال : ما أدري
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 100
مساهمون: محمد حجي
ص١٠٠