باب ما جاء في ليلة القدر
قال ابنُ حبيبٍ : رُويَ انَّ ليلةَ القدرِ هي الليلة المباركة في قول الله سبحانه : { إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ } . وقال عز وجلَّ : { إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ } . يعني : القرآن جملةً على سماءِ الدنيا ، ثم أُنزلَ بعد ذلك شيئاً شيئاً . وجعلها الله من ألف شهرٍ في تفضيلِ العملِ فيها وأخفاها ليجتهد في إصابتها ليكون أكثر لأجرهم ، والذي كثرت الأخبار به أنَّها من رمضانَ في العشر الأواخر . ورُوِيَ في السبعِ الأواخر . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « التمسوهَا في كلِّ وترٍ » . فتأوَّلَ أبو سعيدٍ الخُدريُّ أنَّها ليلةُ أحدٍ وعشرينَ من قولِ النبي صلى الله عليه وسلم : « لقد رأيتني أسجدُ في صبيحتها في ماءٍ وطينٍ » . قال الخُدريُّ : فرأيتُ أثرَ الطينِ على جبهته ، وأنفه صبيحةَ هذه الليلةِ . وقال النبي صلى الله عليه وسلم للذي قال له إنِّي شاسعُ