ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تَأْذَنَ الْمَرْأَةُ لِأَحَدٍ فِي بَيْتِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا
4168 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَأْذَنِ الْمَرْأَةُ فِي بيت زوجها وهو شاهد إلا بإذنه " 1 . [ 7 : 2 ]
هامش
1 إسناده صحيح على شرط مسلم ، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير العباس بن عبد العظيم العنبري فمن رجال مسلم .
وأخرجه مسلم 1026 في الزكاة : باب ما أنفق العبد من مال مولاه عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق ، بهذا الإسناد . وانظر 4170 .
وقوله : " وهو شاهد " قال الحافظ في الفتح 9 / 296 : وهذا القيد لا مفهوم له ، بل خرج مخرج الغالب ، وإلا فغيبة الزوج لا تقتضي الإباحة للمرأة أن تأذن لمن يدخل بيته ، بل يتأكد حينئذ عليها المنع لثبوي الأحاديث الواردة في النهي عن الدخلو على المغيبات ، أي : من غاب عنها زوجها ، ويحتمل أن يكون له مفهوم ، وذلك أنه إذا حضر تيسر استئذانه ، وإذا غاب تعذر ، فلو دعت الضرورة إلى الدخول عليها لم تفتقر إلى استئذانه لتعذره . ثم هذا كله فيما يتعلق بالدخول عليها ، أما مطلق دخول البيت بأن تأذن لشخص في دخول موضع من حقوق الدار التي هي فيها ، أو إلى دار منفردة عن مسكنها ، فالذي يظهر أنه ملتحق بالأول . وقال النووي : في هذا الحديث إشارة إلى أنه لا يفتات على الزوج بالإذن في بيته إلا بإذنه ، وهو محمول على ما لا تعلم رضا الزوج به ، أما لو علمت رضا الزوج بذلكن فلا حرج عليها ، كمن جرت عادته بإدخال الضيفان موضعاً معدّاً لهم سواء أكان حاضراً أم غائباً ، فلا يفتقر إدخالهم إلى إذن خاص لذلك ، وحاصله أنه لا بد من اعتبار إذنه تفصيلاً أو إجمالاً .