أنهم كانوا تسعة بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفيه أن عمر بن عبد العزيز حلفه ، فلما حلف بكى
عمر بن عبد العزيز * وقد رجحه البيهقي وحسنه ، فالله أعلم .
حديث آخر
في صحته نظر في ذكر وهب بن منبه بالمدح ، وذكر غيلان بالذم
روى البيهقي من حديث هشام بن عمار وغيره عن الوليد بن مسلم ( 1 ) عن مروان بن سالم
اليرقاني ( 2 ) عن الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان ، عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : يكون في أمتي رجل يقال له : وهب ، يهب الله له الحكمة ، ورجل يقال له : غيلان ،
هو أضر على أمتي من إبليس * وهذا لا يصح لان مروان بن سالم هذا متروك ، وبه إلى الوليد :
حدثنا ابن لهيعة عن موسى بن وردان عن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ينعق الشيطان بالشام
نعقة يكذب ثلثاهم بالقدر * قال البيهقي : وفي هذا وأمثاله إشارة إلى غيلان وما ظهر بالشام بسببه
من التكذيب بالقدر حتى قتل .
الإشارة إلى محمد بن كعب القرظي وعلمه بتفسير القرآن وحفظه
قال حرملة عن ابن وهب : أخبرني أبو صخر عن عبد الله بن مغيث عن أبي بردة الظفري ،
عن أبيه عن جده قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يخرج في أحد الكاهنين رجل قد درس
القرآن دراسة لا يدرسها أحد يكون من بعده ( 3 ) * وروى البيهقي عن الحاكم عن الأصم عن
إسماعيل القاضي ، ثنا أبو ثابت ، ثنا ابن وهب ، حدثني عبد الجبار بن عمر ، عن ربيعة بن أبي
عبد الرحمن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يكون في أحد الكاهنين رجل يدرس القرآن دراسة لا
يدرسها أحد غيره ، قال : فكانوا يرون أنه محمد بن كعب القرظي ، قال أبو ثابت : الكاهنان ،
قريظة والنضير * وقد روى من وجه آخر مرسل : يخرج من الكاهنين رجل أعلم الناس بكتاب
الله ، وقد قال عون بن عبد الله : ما رأيت أحدا أعلم بتأويل القرآن من محمد بن كعب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) من الدلائل ، وفي الأصل أسلم .
( 2 ) في الدلائل : القرقساني . ج 6 / 496 .
( 3 ) رواه البيهقي في الدلائل 6 / 498 .
( 4 ) روى خبر محمد بن كعب البيهقي في الدلائل 6 / 498 - 499 . ومحمد بن كعب بن سليم القرظي المدني من
أئمة التفسير ثقة عالم متبحر ، قيل كان مجاب الدعوة كبير القدر توفي سنة 108 ه .