تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
أبي هلال ، عن ربيعة بن سيف أنه حدثه أنه جلس يوما مع شفي الأصبحي فقال : سمعت عبد الله بن عمر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سيكون فيكم اثنا عشر خليفة ، أبو بكر الصديق ، لا يلبث خلفي إلا قليلا ، وصحاب رحى العرب يعيش حميدا ويموت شهيدا ، فقال رجل : ومن هو يا رسول الله ؟ قال : عمر بن الخطاب ، ثم التفت إلى عثمان فقال : وأنت يسألك الناس أن تخلع قميصا كساكه الله ، والذي بعثني بالحق لئن خلعته لا تدخل الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ( 1 ) * ثم روى البيهقي من حديث موسى بن عقبة : حدثني جدي أبو أمي ، أبو حبيبة أنه دخل الدار وعثمان محصور فيها ، وأنه سمع أبا هريرة يستأذن عثمان في الكلام فأذن له ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنكم ستلقون بعدي فتنة واختلافا ، فقال له قائل من الناس : فمن لنا يا رسول الله ؟ أو ما تأمرنا ؟ فقال : عليكم بالأمين وأصحابه ، وهو يشير إلى عثمان بذلك ( 2 ) * وقد رواه الإمام أحمد عن عفان ، عن وهيب عن موسى بن عقبة به ، وقد تقدم في حديث عبد الله بن حوالة شاهدان له بالصحة والله أعلم * وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن منصور عن ربعي عن البراء بن ناجية ، عن عبد الله - هو ابن مسعود - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : تدور رحى الاسلام لخمس وثلاثين ، أو ست وثلاثين ، أو سبع وثلاثين ، فإن هلكوا فسبيل من قد هلك ، وإن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عاما ( 3 ) ، قال : قلت : أمما مضى أو مما بقي ؟ * ورواه أبو داود عن محمد بن سليمان الأنباري عن عبد الرحمن بن مهدي به ، ثم رواه أحمد عن إسحاق ، وحجاج عن سفيان عن منصور عن ربعي عن البراء بن ناجية الكاهلي عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن رحى الاسلام ستزول لخمس وثلاثين ، أو سبع وثلاثين ، فإن تهلك فسبيل من هلك ، وإن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عاما ، قال . قال عمر : يا رسول الله أبما مضى أو بما بقي ؟ قال : بل بما بقي * وهكذا رواه يعقوب بن سفيان ، عن عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل عن منصور به ، فقال له عمر فذكره ، قال البيهقي : وقد تابع إسرائيل الأعمش وسفيان الثوري عن منصور ، قال : وبلغني أن في هذا إشارة إلى الفتنة التي كان منها قتل عثمان سنة خمس وثلاثين ، ثم إلى الفتن التي كانت في أيام علي ، وأراد بالسبعين ملك بني أمية ، فإنه بقي بين ما استقر لهم الملك إلى أن ظهرت الدعاة بخراسان وضعف أمر بني أمية ودخل الوهن فيه ، نحوا من سبعين سنة ( 4 ) * قلت : ثم انطوت هذه الحروب أيام صفين ، وقاتل علي الخوارج في أثناء ذلك ، كما تقدم الحديث المتفق
هامش
( 1 ) رواه البيهقي في الدلائل 6 / 392 - 393 . ( 2 ) رواه البيهقي في الدلائل 6 / 393 ورواه الإمام أحمد في المسند 2 / 345 . ( 3 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 1 / 390 ، 393 ، 395 ، 451 ورواه أبو داود في أول كتاب الفتن . ورواه الحاكم في المستدرك 4 / 521 وقال : " صحيح الاسناد ولم يخرجاه " وافقه الذهبي . ( 4 ) انظر الدلائل للبيهقي ج 6 / 394 .