تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
تقع الفتن * قال البيهقي : تابعه يزيد بن أبي مريم عن أبي عبيد الله ( 1 ) مسلم بن مشكم ( 2 ) عن أبي الدرداء إلى قوله : لست منهم ، قلت : قال سعيد بن عبد العزيز توفي أبو الدرداء لسنتين بقيتا من خلافة عثمان ، وقال الواقدي وأبو عبيد وغير واحد : توفي سنة ثنتين وثلاثين ، رضي الله عنه . ذكر إخباره صلى الله عليه وسلم عن الفتن الواقعة في آخر أيام عثمان وخلافة علي رضي الله عنهما ثبت في الصحيحين من حديث سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عروة ، عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشرف على أطم من آطام المدينة فقال : هل ترون ما أرى ؟ إني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر ( 3 ) * وروى الإمام أحمد ومسلم من حديث الزهري عن أبي إدريس الخولاني : سمعت حذيفة بن اليمان يقول : والله إني لاعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة ، وما ذاك أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثني من ذلك شيئا أسره إلي لم يكن حدث به غيري ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : - وهو يحدث مجلسا أنا فيه - سئل عن الفتن وهو يعد الفتن فيهن ثلاث لا تذوق شيئا منهن كرياح الصيف منها صغار ومنها كبار ، قال حذيفة : فذهب أولئك الرهط كلهم غيري ( 4 ) ، وهذا لفظ أحمد * قال البيهقي : مات حذيفة بعد الفتنة الأولى بقتل عثمان ، وقيل الفتنتين الآخرتين في أيام علي ، قلت : قال العجلي وغير واحد من علماء التاريخ : كانت وفاة حذيفة بعد مقتل عثمان بأربعين يوما ، وهو الذي قال : لو كان قتل عثمان هدى لاحتلبت به الأمة لبنا ، ولكنه كان ضلالة فاحتلبت به الأمة دما ، وقال : لو أن أحدا ارتقص لما صنعتم بعثمان لكان جديرا أن يرقص * وقال الإمام أحمد : حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن حبيبة بنت أم حبيبة بنت أبي سفيان ، عن أمها أم حبيبة عن زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال سفيان أربع نسوة ، قالت : استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم من نومه وهو محمر الوجه وهو يقول : لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه - وحلق بأصبعه الابهام والتي تليها - قلت : يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم ، إذا كثر الخبث ( 5 ) * هكذا رواه الإمام أحمد عن سفيان بن عيينة به ،
هامش
( 1 ) في التقريب : أبو عبد الله . ( 2 ) من الدلائل 6 / 404 وفي الأصل يشكر تحريف . وهو أبو عبد الله الدمشقي الخزاعي كاتب أبي الدرداء ثقة مقرئ من كبار الثالثة ( التقريب 2 / 247 / 1104 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري في فضائل المدينة ، باب ( 8 ) . ومسلم في الفتن . باب ( 3 ) . ( 4 ) أخرجه مسلم في الفتن ح‍ ( 22 ) ص ( 4 / 2216 ) . ( 5 ) أخرجه البخاري في الأنبياء ، باب ( 7 ) . ومسلم في الفتن باب ( 1 ) ح‍ ( 1 ) ص ( 4 / 2207 ) وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ج 6 / 428 .