وكذلك رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وسعد بن عمرو والأشعثي وزهير بن حرب وابن أبي
عمر كلهم عن سفيان بن عيينة به سواء * ورواه الترمذي عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي وغير
واحد : كلهم عن سفيان بن عيينة ، وقال الترمذي : حسن صحيح ، وقال الترمذي : قال
الحميدي عن سفيان : حفظت من الزهري في هذا الاسناد أربع نسوة ، قلت وقد أخرجه البخاري
عن مالك بن إسماعيل ومسلم عن عمرو الناقد عن الزهري عن عروة عن زينب عن أم حبيبة عن
زينب بنت جحش فلم يذكروا حبيبة في الاسناد ، وكذلك رواه عن الزهري شعيب وصالح بن
كيسان وعقيل ومحمد بن إسحاق ومحمد بن أبي عتيق ، ويونس بن يزيد فلم يذكروا عنه في الاسناد
حبيبة والله أعلم * فعلى ما رواه أحمد ومن تابعه عن سفيان بن عيينة ، يكون قد اجتمع في هذا
الاسناد تابعيان ، وهما الزهري وعروة بن الزبير ، وأربع صحابيات وبنتان وزوجتان وهذا عزيز
جدا * ثم قال البخاري بعد رواية الحديث المتقدم : عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري فذكره
إلى آخره ، ثم قال : وعن الزهري حدثتني هند بنت الحارث أن أم سلمة قالت : استيقظ رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال : سبحان الله ماذا أنزل من الخزائن ؟ وماذا أنزل من الفتن ؟ ! * وقد أسنده
البخاري في مواضع أخر من طرق عن الزهري به * ورواه الترمذي من حديث معمر عن الزهري
وقال : حسن صحيح * وقال أبو داود الطيالسي : ثنا الصلت بن دينار ، ثنا عقبة بن صهبان وأبو
رجاء العطاردي قالا : سمعنا الزبير وهو يتلو هذه الآية * ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم
خاصة ) * [ الأنفال : 25 ] قال : لقد تلوت هذه الآية زمنا وما أراني من أهلها ، فأصبحنا من
أهلها ( 1 ) * وهذا الاسناد ضعيف ، ولكن روي من وجه آخر ، فقال الإمام أحمد : حدثنا أسود بن
عامر ، ثنا جرير قال : سمعت أنسا قال : قال الزبير بن العوام : نزلت هذه الآية ونحن متوافرون
مع النبي صلى الله عليه وسلم * ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) * فجعلنا نقول : ما هذه الفتنة ؟
وما نشعر أنها تقع حيث وقعت * ورواه النسائي عن إسحاق بن إبراهيم ، عن مهدي ، عن
جرير بن حازم به ، وقد قتل الزبير بوادي السباع مرجعه من قتال يوم الجمل على ما سنورده في
موضعه إن شاء الله تعالى * وقال أبو داود السجستاني في سننه : ثنا مسدد ، ثنا أبو الأحوص -
سلام بن سليم - عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن سعيد بن زيد ، قال : كنا عند
النبي صلى الله عليه وسلم فذكر فتنة وعظم أمرها ، فقلنا : يا رسول الله لئن أدركتنا هذه لتهلكنا ؟ فقال : كلا إن
بحسبكم القتل ، قال سعيد : فرأيت إخواني قتلوا ( 2 ) * تفرد به أبو داود ، وقال أبو داود
السجستاني : حدثنا الحسن بن علي ، ثنا يزيد ، أنا هشام عن محمد . قال قال : حذيفة : ما أحد
من الناس تدركه الفتنة إلا أنا أخافها عليه إلا محمد بن مسلمة فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
هامش
( 1 ) رواه البيهقي في الدلائل ج 6 / 407 .
( 2 ) أخرجه أبو داود في الفتن باب ما يرجى في القتل ح ( 4277 ) ص ( 4 / 105 ) .