تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وكذلك رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وسعد بن عمرو والأشعثي وزهير بن حرب وابن أبي عمر كلهم عن سفيان بن عيينة به سواء * ورواه الترمذي عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي وغير واحد : كلهم عن سفيان بن عيينة ، وقال الترمذي : حسن صحيح ، وقال الترمذي : قال الحميدي عن سفيان : حفظت من الزهري في هذا الاسناد أربع نسوة ، قلت وقد أخرجه البخاري عن مالك بن إسماعيل ومسلم عن عمرو الناقد عن الزهري عن عروة عن زينب عن أم حبيبة عن زينب بنت جحش فلم يذكروا حبيبة في الاسناد ، وكذلك رواه عن الزهري شعيب وصالح بن كيسان وعقيل ومحمد بن إسحاق ومحمد بن أبي عتيق ، ويونس بن يزيد فلم يذكروا عنه في الاسناد حبيبة والله أعلم * فعلى ما رواه أحمد ومن تابعه عن سفيان بن عيينة ، يكون قد اجتمع في هذا الاسناد تابعيان ، وهما الزهري وعروة بن الزبير ، وأربع صحابيات وبنتان وزوجتان وهذا عزيز جدا * ثم قال البخاري بعد رواية الحديث المتقدم : عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري فذكره إلى آخره ، ثم قال : وعن الزهري حدثتني هند بنت الحارث أن أم سلمة قالت : استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : سبحان الله ماذا أنزل من الخزائن ؟ وماذا أنزل من الفتن ؟ ! * وقد أسنده البخاري في مواضع أخر من طرق عن الزهري به * ورواه الترمذي من حديث معمر عن الزهري وقال : حسن صحيح * وقال أبو داود الطيالسي : ثنا الصلت بن دينار ، ثنا عقبة بن صهبان وأبو رجاء العطاردي قالا : سمعنا الزبير وهو يتلو هذه الآية * ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) * [ الأنفال : 25 ] قال : لقد تلوت هذه الآية زمنا وما أراني من أهلها ، فأصبحنا من أهلها ( 1 ) * وهذا الاسناد ضعيف ، ولكن روي من وجه آخر ، فقال الإمام أحمد : حدثنا أسود بن عامر ، ثنا جرير قال : سمعت أنسا قال : قال الزبير بن العوام : نزلت هذه الآية ونحن متوافرون مع النبي صلى الله عليه وسلم * ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) * فجعلنا نقول : ما هذه الفتنة ؟ وما نشعر أنها تقع حيث وقعت * ورواه النسائي عن إسحاق بن إبراهيم ، عن مهدي ، عن جرير بن حازم به ، وقد قتل الزبير بوادي السباع مرجعه من قتال يوم الجمل على ما سنورده في موضعه إن شاء الله تعالى * وقال أبو داود السجستاني في سننه : ثنا مسدد ، ثنا أبو الأحوص - سلام بن سليم - عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن سعيد بن زيد ، قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فذكر فتنة وعظم أمرها ، فقلنا : يا رسول الله لئن أدركتنا هذه لتهلكنا ؟ فقال : كلا إن بحسبكم القتل ، قال سعيد : فرأيت إخواني قتلوا ( 2 ) * تفرد به أبو داود ، وقال أبو داود السجستاني : حدثنا الحسن بن علي ، ثنا يزيد ، أنا هشام عن محمد . قال قال : حذيفة : ما أحد من الناس تدركه الفتنة إلا أنا أخافها عليه إلا محمد بن مسلمة فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
هامش
( 1 ) رواه البيهقي في الدلائل ج 6 / 407 . ( 2 ) أخرجه أبو داود في الفتن باب ما يرجى في القتل ح‍ ( 4277 ) ص ( 4 / 105 ) .
البداية والنهاية — صفحة 233 | ابن كثير / علي شيري