تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
عملنا عليه ونضحنا عليه حتى عجز عن السقاية فائتمرنا البارحة أن ننحره ونقسم لحمه ، قال : فلا تفعل ، هبه لي أو بعنيه ، فقال : بل هو لك يا رسول الله ، فوسمه بسمة الصدقة ثم بعث به ( 1 ) .

طريق أخرى عنه

قال الإمام أحمد : ثنا وكيع ، ثنا الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن يعلى بن مرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتته امرأة بابن لها قد أصابه لمم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اخرج عدو الله أنا رسول الله ، قال : فبرأ ، قال : فأهدت إليه كبشين وشيئا من أقط وشيئا من سمن ، قال : فقال رسول الله : خذ الاقط والسمن وأحد الكبشين ورد عليها الآخر ، ثم ذكر قصة الشجرتين كما تقدم ( 2 ) * وقال أحمد : ثنا أسود ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن حبيب بن أبي عمرة ، عن المنهال بن عمرو ، عن يعلى قال : ما أظن أن أحدا من الناس رأى من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا دون ما رأيت فذكر أمر الصبي والنخلتين وأمر البعير إلا أنه قال : ما لبعيرك يشكوك ؟ زعم أنك سانيه حتى إذا كبر تريد [ أن ] تنحره ، قال : صدقت والذي بعثك بالحق قد أردت ذلك ، والذي بعثك بالحق لا أفعل ( 3 ) . طريق أخرى عنه روى البيهقي عن الحاكم وغير عن الأصم : ثنا عباس بن محمد الدوري ، ثنا حمدان بن الأصبهاني ثنا يزيد ( 4 ) عن عمرو بن عبد الله بن يعلى بن مرة ، عن أبيه عن جده قال : رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشياء ما رآها أحد قبلي ، كنت معه في طريق مكة ، فمر بامرأة معها ابن لها به لمم ، ما رأيت لمما أشد منه ، فقالت : يا رسول الله ابني هذا كما ترى ، فقال إن شئت دعوت له ، فدعا له ، ثم مضى فمر على بعير ناد جرانه يرغو ، فقال : علي بصاحب هذا البعير ، فجئ به ، فقال : هذا يقول : نتجت عندهم فاستعملوني ، حتى إذا كبرت عندهم أرادوا أن ينحروني ، قال : ثم مضى ورأى شجرتين متفرقتين فقال لي : إذهب فمرهما فليجتمعا لي ، قال : فاجتمعتا فقضى حاجته ، قال : ثم مضى فلما انصرف مر على الصبي وهو يلعب مع الغلمان وقد ذهب ما به وهيأت أمه أكبشا فأهدت له كبشين ، وقالت : ما عاد إليه شئ من اللمم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما من شئ إلا ويعلم أني رسول الله ، إلا كفرة أو فسقة الجن والإنس ( 5 ) . فهذه طرق جيدة متعددة
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 4 / 170 - 171 . ( 2 ) مسند أحمد ج 4 / 171 . ( 3 ) مسند أحمد ج 4 / 173 . ( 4 ) في الدلائل : عن شريك . ( 5 ) رواه البيهقي في الدلائل 6 / 22 - 23 . وانظر في الرواية عن يعلى بن مرة : سنن ابن ماجة حديث ( 339 ) وسنن الدارمي : المقدمة ( 4 ) باب . الحاكم في المستدرك 2 / 617 وقال : هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه بهذه الصياغة وقال الذهبي في تلخيصه : صحيح . وأبو نعيم في الدلائل ص 327 - 329 ومجمع الزوائد للهيثمي 9 / 5 - 7 .