مسلم من حديث مهدي بن ميمون به .
رواية عائشة أم المؤمنين في ذلك
قال الإمام أحمد : ثنا عبد الصمد وعفان قالا : ثنا حماد - هو ابن سلمة - عن علي بن زيد ،
عن سعيد بن المسيب ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في نفر من المهاجرين والأنصار فجاء بعير
فسجد له فقال أصحابه : يا رسول الله تسجد لك البهائم والشجر ، فنحن أحق أن نسجد لك ،
فقال : اعبدوا ربكم وأكرموا أخاكم ، ولو كنت آمرا أحدا أن يسجد لاحد لأمرت المرأة أن تسجد
لزوجها ، ولو أمرها أن تنقل من جبل أصفر إلى جبل أسود ومن جبل أسود إلى جبل أبيض كان
ينبغي لها أن تفعله ( 1 ) * وهذا الاسناد على شرط السنن ، وإنما روى ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي
شيبة عن عفان عن حماد به : لو أمرت أحدا أن يسجد لاحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها إلى آخره .
رواية يعلى بن مرة الثقفي ، أو هي قصة أخرى
قال الإمام أحمد : ثنا أبو سلمة الخزاعي ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن
جبيب ( 2 ) بن أبي جبيرة ، عن يعلى بن سيابة قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير له فأراد أن يقضي
حاجته فأمر وديتين فانضمت إحداهما إلى الأخرى ، ثم أمرهما فرجعتا إلى منابتهما ، وجاء بعير
فضرب بجرانه إلى الأرض ثم جرجر حتى ابتل ما حوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتدرون ما يقول
البعير ؟ إنه يزعم أن صاحبه يريد نحره ، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أواهبه أنت لي ؟
فقال : يا رسول الله مالي مال أحب إلي منه ، فقال : استوص به معروفا ، فقال : لا جرم لا أكرم
مالا لي كرامته يا رسول الله ، قال : وأتى على قبر يعذب صاحبه فقال : إنه يعذب في غير كبير ،
فأمر بجريدة فوضعت على قبره ، وقال : عسى أن يخفف عنه ما دامت رطبة .
طريق أخرى عنه
قال الإمام أحمد : ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن عطاء بن السائب ، عن عبد الله بن
حفص ( 3 ) عن يعلى بن مرة الثقفي قال : ثلاثة أشياء رأيتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم : بينا نحن نسير
هامش
( 1 ) مسند الإمام أحمد ج 6 / 76 . وابن ماجة في النكاح حديث ( 1852 ) . وفي الزوائد : " في اسناده علي بن
زيد ، وهو ضعيف لكن للحديث طرق أخر ، ولد شاهدان من حديث طلق بن علي . رواه الترمذي
والنسائي . ومن حديث أم سلمة رواه الترمذي وابن ماجة " .
( 2 ) من المسند 4 / 172 ، وفي الأصل : حسين عن أبي جبيرة تحريف .
( 3 ) من المسند 4 / 173 وفي الأصل جعفر .