تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
فجعل يطعنها بشئ في يده ويقول : جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ، قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد ، وفي رواية أنه جعل لا يشير إلى صنم منها إلا خر لقفاه ، وفي رواية : إلا سقط ، وقال البيهقي : أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بحر بن نصر وأحمد بن عيسى اللخمي ، قالا : ثنا بشر بن بكير ، أنا الأوزاعي عن ابن شهاب أنه قال : أخبرني القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق عن عائشة قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مستترة بقرام [ فيه صورة ] فهتكه ثم قال : إن أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله ( 1 ) ، قال الأوزاعي : وقالت عائشة : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بترس ( 2 ) فيه تمثال عقاب فوضع عليه يده فأذهبه الله عز وجل . باب ما يتعلق بالحيوانات من دلائل النبوة قصة البعير الناد وسجوده له وشكواه إليه قال الإمام أحمد : حدثنا حسين [ بن محمد ] ، ثنا خلف بن خليفة ، عن حفص هو ابن عمر ، عن عمه أنس بن مالك قال : كان أهل بيت من الأنصار لهم جمل يسنون عليه وأنه استصعب عليهم فمنعهم ظهره وأن الأنصار جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : إنه كان لنا جمل نسني عليه ، وأنه استصعب علينا ومنعنا ظهره ، وقد عطش الزرع والنخل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : قوموا ، فقاموا فدخل الحائط والجمل في ناحيته ، فمشى النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ، فقالت الأنصار : يا رسول الله إنه صار مثل الكلب الكلب وإنا نخاف عليك صولته ، فقال : ليس علي منه بأس ، فلما نظر الجمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل نحوه ، حتى خر ساجدا بين يديه ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بناصيته أذل ما كانت قط ، حتى أدخله في العمل ، فقال له أصحابه : يا رسول الله هذه بهيمة لا تعقل تسجد لك ، ونحن [ نعقل فنحن ] أحق أن نسجد لك ، فقال : لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها ، والذي نفسي بيده لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تتفجر ( 3 ) بالقيح والصديد ثم استقبلته فلحسته ما أدت حقه ( 4 ) . وهذا إسناد جيد ، وقد روى النسائي بعضه من حديث خلف بن خليفة به .
هامش
( 1 ) رواه البيهقي في الدلائل 6 / 81 - قرام : ثوب رقيق . ( 2 ) في رواية الدلائل : أتاني رسول الله صلى الله عليه وآله ببرنس . ( 3 ) في المسند : تنبجس . ( 4 ) رواه أحمد في المسند 3 / 159 وما بين معكوفتين في الحديث زيادة من المسند .