تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

رواية جابر في ذلك

قال الإمام أحمد : حدثنا مصعب بن سلام سمعته من أبي مرتين ، ثنا الأجلح ، عن الذيال بن حرملة ، عن جابر بن عبد الله قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر حتى إذا دفعنا إلى حائط من حيطان بني النجار ، إذا فيه جمل ولا يدخل الحائط أحد إلا شد عليه قال : فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء حتى أتى الحائط فدعا البعير فجاء واضعا مشفره إلى الأرض حتى برك بين يديه ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هاتوا خطاما ، فخطمه ودفعه إلى صاحبه ، قال : ثم التفت إلى الناس فقال : إنه ليس شئ بين السماء والأرض إلا يعلم أني رسول الله إلا عاصي الجن والإنس ( 1 ) . تفرد به الإمام أحمد ، وسيأتي عن جابر من وجه آخر بسياق آخر إن شاء الله وبه الثقة .

رواية ابن عباس

قال الحافظ أبو القاسم الطبراني : ثنا بشر بن موسى ، ثنا يزيد بن مهران أخو خالد الجيار ، ثنا أبو بكر بن عياش عن الأجلح عن الذيال بن حرملة عن ابن عباس قال : جاء قوم إلى رسول الله فقالوا : يا رسول الله إن لنا بعيرا قد ند ( 2 ) في حائط ، فجاء إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : تعال ، فجاء مطأطئا رأسه حتى خطمه وأعطاه أصحابه ، فقال له أبو بكر الصديق : يا رسول الله ، كأنه علم أنك نبي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما بين لابتيها أحد إلا يعلم أني نبي الله إلا كفرة الجن والإنس . وهذا من هذا الوجه عن ابن عباس غريب جدا ، والأشبه رواية الإمام أحمد عن جابر ، اللهم إلا أن يكون الأجلح قد رواه عن الذيال عن جابر عن ابن عباس والله أعلم .

طريق أخرى عن ابن عباس

قال الحافظ أبو القاسم الطبراني : ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ، ثنا أبو عون الزيادي ، ثنا أبو عزة الدباغ ( 3 ) ، عن أبي يزيد المديني ، عن عكرمة عن ابن عباس : أن رجلا من الأنصار كان له فحلان فاغتلما فأدخلهما حائطا فسد عليهما الباب ، ثم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأراد أن يدعو له ، والنبي قاعد معه نفر من الأنصار ، فقال : يا نبي الله إني جئت في حاجة ، فإن فحلين لي اغتلما ، وإني أدخلتهما حائطا وسددت عليهما الباب ، فأحب أن تدعو لي أن يسخرهما
هامش
( 1 ) مسند الإمام أحمد ج 3 / 310 . ( 2 ) في رواية البيهقي 6 / 30 : قطن أي أقام . والحديث رواه أبو نعيم في الدلائل ( 325 ) عن الذيال عن جابر . ورواه السيوطي في الخصائص الكبرى 2 / 56 وعزاه للبيهقي ولأبي نعيم وللطبراني وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 4 وقال : رواه الطبراني ورجاله ثقات ، وفي بعضهم ضعف . . ( 3 ) أبو عزة الدباغ وثقه ابن حبان واسمه الحكم بن طهمان .