قال البيهقي : أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا ابن أبي
قماش ثنا ابن عائشة عن عبد الواحد بن زياد ، عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد عن ابن
عباس قال : جاء رجل إلى رسول الله فقال : ما هذا الذي يقول أصحابك ؟ قال : وحول رسول
الله أعذاق وشجر ، قال : فقال رسول الله : هل لك أن أريك آية ؟ قال : نعم ، قال : فدعا
عذقا منها فأقبل يخد الأرض حتى وقف بين يديه يخد الأرض ويسجد ويرفع رأسه حتى وقف بين
يديه ثم أمره فرجع ، قال : العامري وهو يقول : يا آل عامر بن صعصعة والله لا أكذبه بشئ
يقوله أبدا ( 1 ) .
طريق أخرى فيها أن العامري أسلم
قال البيهقي : أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو علي حامد بن محمد بن الوفا ( 2 ) ، أنا علي بن
عبد العزيز ، ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني ، أنا شريك ، عن سماك ، عن أبي ظبيان عن ابن
عباس قال : جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بما أعرف أنك رسول الله ؟ قال : أرأيت إن
دعوت هذا العذق من هذه النخلة أتشهد أني رسول الله ؟ قال : نعم ، قال فدعا العذق فجعل
العذق ينزل من النخلة حتى سقط في الأرض ، فجعل ينقز حتى أتى رسول الله ، ثم قال له :
ارجع ، فرجع حتى عاد إلى مكانه ، فقال : أشهد أنك رسول الله ، وآمن * قال البيهقي ، رواه
البخاري في التاريخ عن محمد بن سعيد الأصبهاني ( 3 ) ، قلت : ولعله قال أولا إنه سحر ثم تبصر
لنفسه فأسلم وآمن لما هداه الله عز وجل والله أعلم .
حديث آخر عن ابن عمر في ذلك
قال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري : أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الوراق ، أنا
الحسين ( 4 ) بن سفيان ، أنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن أبان الجعفي ، ثنا محمد بن
فضيل ، عن أبي حيان ، عن عطاء عن ابن عمر قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فأقبل أعرابي
فلما دنا قال له رسول الله : أين تريد ؟ قال : إلى أهلي ، قال : هل لك إلى خير ؟ قال : ما هو ؟
قال : تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، قال : هل من شاهد
على ما تقول ؟ قال : هذه الشجرة ، فدعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي على شاطئ الوادي فأقبلت تخد
هامش
( 1 ) دلائل البيهقي 6 / 17 .
( 2 ) في الدلائل : أنبأنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة ، أنبأنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء . . .
( 3 ) رواه البيهقي في الدلائل ج 6 / 15 ، والحاكم في المستدرك 2 / 620 وقال : " هذا حديث صحيح على شرط
مسلم ولم يخرجاه " .
( 4 ) رواه البيهقي في الدلائل من طريق الحاكم ، وفيه الحسن بن سفيان 6 / 14 - 15 .