طريق أخرى عن أنس
قال أبو نعيم : ثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة ، ثنا يعلى بن
عباد ، ثنا الحكم عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذع فحن الجذع فاحتضنه
وقال : لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة ( 1 ) .
الحديث الثالث عن جابر بن عبد الله
قال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، ثنا عبد الواحد بن أيمن ، عن أبيه ، عن جابر قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذع نخلة قال : فقالت امرأة من الأنصار - وكان لها غلام نجار - : يا
رسول الله إن لي غلاما نجارا أفآمره أن يتخذ لك منبرا تخطب عليه ؟ قال : بلى ، قال : فاتخذ له
منبرا ، قال : فلما كان يوم الجمعة خطب على المنبر ، قال : فأن الجذع الذي كان يقوم عليه كما
يئن الصبي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن هذا بكى لما فقد من الذكر ( 2 ) * هكذا رواه أحمد ، وقد قال
البخاري : ثنا عبد الواحد بن أيمن ، قال : سمعت أبي عن جابر بن عبد الله : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة ، فقالت امرأة من الأنصار أو رجل : يا رسول الله ألا
نجعل لك منبر ؟ قال : إن شئتم ، فجعلوا له منبرا ، فلما كان يوم الجمعة دفع إلى المنبر ،
فصاحت النخلة صياح الصبي ، ثم نزل النبي صلى الله عليه وسلم فضمه إليه يئن أنين الصبي ، الذي يسكن :
قال : كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها ( 3 ) * وقد ذكره البخاري في غير ما موضع
من صحيحه من حديث عبد الواحد بن أيمن عن أبيه وهو أيمن الحبشي المكي مولى ابن أبي عمرة
المخزومي عن جابر به .
طريق أخرى عن جابر
قال البخاري : ثنا إسماعيل ، حدثني أخي عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد ،
حدثني حفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك : أنه سمع جابر بن عبد الله الأنصاري يقول : كان
المسجد مسقوفا على جذوع من نخل ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب يقوم إلى جذع منها ، فلما صنع
له المنبر وكان عليه فسمعنا لذلك الجذع صوتا كصوت العشار ، حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده
عليها فسكنت . تفرد به البخاري ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رواه أبو نعيم في الدلائل ص ( 142 ) .
( 2 ) رواه الإمام أحمد في مسنده ج 3 / 300 .
( 3 ) أخرجه البخاري في الصلاة فتح الباري 1 / 543 ، وفي البيوع عن خلاد بن يحيى أيضا ، وفي علامات النبوة
في الاسلام عن أبي نعيم فتح الباري 6 / 601 .
( 4 ) في كتاب الجمعة ، حديث 918 فتح الباري 2 / 397 . وفي علامات النبوة في الاسلام فتح الباري 6 / 602 .
ورواه البيهقي في السنن الكبرى 3 / 195 .