وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ فِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ مِنْ جامعه قال قيل لمالك أَتَرَى أَنْ يُقْرَأَ بِمِثْلِ مَا قَرَأَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ فَقَالَ ذَلِكَ جَائِزٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فاقرأوا مِنْهُ مَا تَيَسَّرَ وَمِثْلَ مَا تَعْلَمُونَ وَيَعْلَمُونَ وَقَالَ مَالِكٌ لَا أَرَى بِاخْتِلَافِهِمْ فِي مِثْلِ هَذَا بَأْسًا قَالَ وَقَدْ كَانَ النَّاسُ وَلَهُمْ مَصَاحِفُ وَالسِّتَّةُ الَّذِينَ أَوْصَى إِلَيْهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانَتْ لَهُمْ مَصَاحِفُ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ لِي ذَهَبَ قَالَ وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ أَقْرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَجُلًا إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الْأَثِيمِ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ طَعَامُ الْيَتِيمِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ طَعَامُ الْفَاجِرِ فَقُلْتُ لِمَالِكٍ أَتَرَى أَنْ يُقْرَأَ كَذَلِكَ قَالَ نَعَمْ أَرَى ذَلِكَ وَاسِعًا - قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعْنَاهُ عِنْدِي أَنْ يُقْرَأَ بِهِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ تَفْسِيرًا لِمَعْنَى الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا لَمْ تَجُزِ الْقِرَاءَةُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّ مَا عَدَا مُصْحَفَ عُثْمَانَ فَلَا يُقْطَعُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يَجْرِي مَجْرَى السُّنَنِ الَّتِي نَقَلَهَا الْآحَادُ لَكِنْ لَا يُقْدِمُ أَحَدٌ عَلَى الْقَطْعِ فِي رَدِّهِ وَقَدْ رَوَى عِيسَى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 292
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٩٢