وَمَعْنَاهُ وَلَمْ يَذْكُرِ الْبَصْرِيَّانِ حَمَّادٌ وَأَبَانٌ عَلِيًّا وقالا رجل وَقَالَ الْأَعْمَشُ فِي حَدِيثِهِ ثُمَّ أَسَرَّ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ لَنَا عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يأمركم أن تقرأوا كَمَا عَلِمْتُمْ ) وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ فِي حَدِيثِ عُمَرَ وَهِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِنَّمَا أَنْكَرَ عَلَى صَاحِبِهِ أَلْفَاظًا قَرَأَ بِهَا الْآخَرُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ وَلَا زَجْرٌ وَلَا أَمْرٌ وَعِلْمَنَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا أُنْزِلَتْ أَنَّ السَّبْعَةَ الْأَحْرُفَ الَّتِي نَزَلَ الْقُرْآنُ بِهَا لَا تَخْتَلِفُ فِي أَمْرٍ وَلَا نَهْيٍ ولا حلال ولا حرام وإنما هي كمثل قَوْلُ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ أَقْبِلْ وَتَعَالَ وَهَلُمَّ وَادْنُ وَنَحْوَهَا وَذَكَرَ أَكْثَرَ أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ حُجَّةً لهذا المذهب وبين مَا ذَكَرَ فِي ذَلِكَ أَنْ قَالَ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ( عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ) قَالَ جَاءَ جِبْرِيلُ إلى النبي عليهما السلام فقال اقرأ علي حرف قال فقال ميكائيل استزده فقال اقرأ عَلَى حَرْفَيْنِ فَقَالَ مِيكَائِيلُ اسْتَزِدْهُ حَتَّى بَلَغَ إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَقَالَ اقْرَأْهُ فَكُلٌّ شَافٍ كَافٍ إِلَّا أَنْ تَخْلِطَ آيَةَ رَحْمَةٍ بِآيَةِ عَذَابٍ أَوْ آيَةَ عَذَابٍ بِآيَةِ رَحْمَةٍ عَلَى نَحْوِ هَلُمَّ وَتَعَالَ وَأَقْبِلْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 290
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٩٠