عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ وَإِنَّمَا هِيَ أَوْجُهٌ تَتَّفِقُ مَعَانِيهَا وَتَتَّسِعُ ضُرُوبُ الْأَلْفَاظِ فِيهَا إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا مَا يُحِيلُ مَعْنًى إِلَى ضِدِّهِ كَالرَّحْمَةِ بِالْعَذَابِ وَشِبْهِهِ ( وَذَكَرَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَجَلَسْتُ إِلَى نَاسٍ وَجَلَسُوا إِلَيَّ فَاسْتَقْرَأْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ سُورَةً مَا هِيَ إِلَّا ثَلَاثُونَ آيَةً وَهِيَ حم الْأَحْقَافِ فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ فيها حروفا لا أقرأها فَقُلْتُ مَنْ أَقْرَأَكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَقْرَأْتُ آخَرَ فَإِذَا هُوَ يقرأ حروفا لا أقرأها أَنَا وَلَا صَاحِبُهُ فَقُلْتُ مَنْ أَقْرَأَكَ قَالَ أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ ( 2 ) وَأَنَا أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أَنَا بِمُفَارِقِكُمَا حَتَّى أَذْهَبَ بِكُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا حَتَّى أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ عَلَيٌّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا اخْتَلَفْنَا فِي قِرَاءَتِنَا فَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ حِينَ ذَكَرْتُ الِاخْتِلَافَ وَقَالَ إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الِاخْتِلَافُ وَقَالَ عَلَيٌّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَأْمُرُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ كَمَا عَلِمَ فَلَا أَدْرِي أَسَرَّ ( إِلَيْهِ ) رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ مَا لَمْ نَسْمَعْ أَوْ عَلِمَ الَّذِي كَانَ فِي نَفْسِهِ فَتَكَلَّمَ بِهِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْأَعْمَشُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَإِسْرَائِيلُ وَحَمَّادُ بن سلمة وأبان العطاء عَنْ عَاصِمٍ بِإِسْنَادِهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 289
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٨٩