عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَصَاحِفِ بِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ أَرَى أَنْ يَمْنَعَ الْإِمَامُ مِنْ بَيْعِهِ وَيَضْرِبَ مَنْ قَرَأَ بِهِ وَيَمْنَعَ ذَلِكَ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ مَنْ قَرَأَ فِي صَلَاتِهِ بِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ مِمَّا يُخَالِفُ الْمُصْحَفَ لَمْ يُصَلَّ وَرَاءَهُ وَعُلَمَاءُ المسلمين مجمعون على ذلك إلا قوم شَذُّوا لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِمْ مِنْهُمُ الْأَعْمَشُ سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ السَّبْعَةَ الْأَحْرُفَ الَّتِي أُشِيرُ إِلَيْهَا فِي الْحَدِيثِ لَيْسَ بِأَيْدِي النَّاسِ مِنْهَا إِلَّا حَرْفُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الَّذِي جَمَعَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ الْمُصْحَفَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ وَخَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ سَهْلٍ قَالَ أَنْبَأَنَا محمد بن عبد الله الأصبهاني المقرئ قال حدثنا أبو علي الأصبهاني المقرئ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَافِي الصَّفَّارُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سُلَيْمَانَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ قَالَ سَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَنِ اخْتِلَافِ قِرَاءَةِ الْمَدَنِيِّينَ وَالْعِرَاقِيِّينَ هَلْ تَدَخَّلَ فِي السَّبْعَةِ الْأَحْرُفِ فَقَالَ لَا وإنما السبعة الأحرف كقولهم هلم أقبل تعالى أي ذلك قلت أجزاك قال أبو الطاهر وَقَالَهُ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن عبد الله الأصبهاني المقرئ وَمَعْنَى قَوْلِ سُفْيَانَ هَذَا أَنَّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 293
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٩٣