تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ تَدَبَّرْتُ وُجُوهَ الِاخْتِلَافِ فِي الْقِرَاءَةِ فَوَجَدْتُهَا سَبْعَةً مِنْهَا مَا تَتَغَيَّرُ حَرَكَتُهُ وَلَا يَزُولُ مَعْنَاهُ وَلَا صُورَتُهُ مِثْلُ هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ وَأَطْهَرَ لَكُمْ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَيَضِيقَ وَنَحْوُ هَذَا وَمِنْهَا مَا يَتَغَيَّرُ مَعْنَاهُ وَيَزُولُ بِالْإِعْرَابِ وَلَا تَتَغَيَّرُ صُورَتُهُ مِثْلُ قَوْلِهِ رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَبَاعَدَ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَمِنْهَا مَا يَتَغَيَّرُ مَعْنَاهُ بالحروف واختلافها ( بالأعراب ) ولا تغير صورته مثل قوله إلى العظام كيف ننشرها ! وَنَنْشُرُهَا وَمِنْهَا مَا تَتَغَيَّرُ صُورَتُهُ وَلَا يَتَغَيَّرُ مَعْنَاهُ كَقَوْلِهِ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ ( وَالصُّوفِ الْمَنْفُوشِ ) وَمِنْهَا مَا تَتَغَيَّرُ صُورَتُهُ وَمَعْنَاهُ مِثْلُ قَوْلِهِ وَطَلْعٍ مَنْضُودٍ ( وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ) وَمِنْهَا بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ مِثْلُ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْحَقِّ بِالْمَوْتِ وَمِنْهَا الزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ مِثْلُ ( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ وَمِنْهَا قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ ) لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً أُنْثَى - قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا وَجْهٌ حَسَنٌ مِنْ وُجُوهِ مَعْنَى الْحَدِيثِ وَفِي كُلِّ وَجْهٍ مِنْهَا حُرُوفٌ كَثِيرَةٌ لَا تُحْصَى عَدَدًا فَمِثْلُ قَوْلِهِ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ وَالصُّوفِ