فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : الصُّلْحُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ وَالْجِرَاحَةِ مَعَ الْمَجْرُوحِ أَوْ أَوْلِيَائِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ لَازِمٌ كَانَ أَكْثَرَ مِنَ الدِّيَةِ أَوْ أَقَلَّ لِأَنَّ دَمَ الْعَمْدِ لَا دِيَةَ فِيهِ وَفِي النَّوَادِرِ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلَيْنِ عَمْدًا وَثَبَتَ ذَلِكَ فَصَالَحَ أَوْلِيَاءَ أَحَدِهِمَا عَلَى الدِّيَةِ فَلِلْآخَرِينَ الْقَوَدُ فَإِنِ اسْتَقَادَ وَإِلَّا رَجَعَ الْمَالُ إِلَى وَرَثَتِهِ
فَرْعٌ قَالَ فِي الْكِتَابِ : تَجُوزُ مُصَالَحَةُ الْمَرِيضِ عَلَى جِرَاحَةِ الْعَمْدِ عَلَى أَقَلَّ مِنَ الدِّيَةِ وَأَرْشِ الْجِرَاحَةِ وَيَلْزَمُ بَعْدَ مَوْتِهِ إِذْ لِلْمَقْتُولِ عَمْدًا الْعَفْوُ فِي مَرَضِهِ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : لَا يُصَالِحُ عَلَى الْجِرَاحِ وَالْمَوْتِ إِنْ كَانَ لَكَنْ يُصَالِحُ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ لَا يُدْفَعُ فَإِنْ عَاشَ أَخَذَهُ وَإِلَّا فَالْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ فِي الْخَطَأِ وَالْقَتْل الْعَمْدِ لِأَنَّ الْمُصَالَحَةَ عَلَى الْمَوْتِ خَطَأٌ وَعَنْهُ : يَمْتَنِعُ الصُّلْحُ إِلَّا بَعْدَ الْبُرْءِ خَشْيَةَ السَّرَيَانِ إِلَى النَّفْسِ وَالْقَوْلَانِ فِي الْجِرَاحِ وَفِي الْكِتَابِ : إِذا صَالح من دَمٍ عَمْدٍ أَوْ جِرَاحٍ عَمْدٍ يُخَافُ مِنْهَا الْمَوْتُ عَلَى مَالٍ وَثَبَتَ الصُّلْحُ ثُمَّ أَسْقَطَهُ : امْتَنَعَ إِذَا أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَمِنْ ثُلُثِهِ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا صَالَحَ قَاتِلُ الْعَمْدِ أَحَدَ الْوَلِيَّيْنِ عَلَى عِوَضٍ أَوْ عَرْضٍ فَلِلْآخَرِ مُشَارَكَتُهُ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمُصَالَحِ عَلَيْهِ وَقَالَ غَيْرُهُ : إِنْ صَالَحَ مِنْ حِصَّتُهُ عَلَى أَكْثَرَ مِنَ الدِّيَةِ أَوْ عَلَى عِوَضٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَلَيْسَ لِلْآخَرِ عَلَى الْقَاتِلِ إِلَّا بِحِسَابِ
الذخيرة — صفحة 338
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٣٨