( كتاب الصُّلْح )
وَفِي الصِّحَاح : هُوَ اسْمٌ لَا مَصْدَرٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْمَصْدَرُ : الصَّلَاحُ ضِدُّ الْفَسَادِ وَالْمُصَالَحَةُ أَيْضًا وَقَدِ اصْطَلَحَا وَتَصَالَحَا وأصَّالحا مُشَدَّدُ الصَّادِ وَصَلَحَ الشَّيْءَ يَصْلُحُ صلوحاً مثل دخل دُخولاً وَصَلُحَ أَيْضًا بِضَمِّ اللَّامِ وَصِلَاحِ بِمِثْلِ فطام : اسْم مَكَّة وَالصَّلَاح والإصلاح ضد الفسد وَالْإِفْسَادِ وَأَصْلُهُ فِي الشَّرْعِ : قَوْله تَعَالَى { لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاس } { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا } وَفِي الْبُخَارِيِّ : ( أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ لَهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنٌ فَلَزِمَهُ فِيهِ حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فَأَمَرَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنْ يَضَعَ الشَّطْرَ فَفَعَلَ ) ( وَأَتَتِ امْرَأَةُ ثَابِتِ ابْنِ شَمَّاسٍ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - تَسْأَلُهُ فِي فِرَاقِ زَوْجِهَا عَلَى أَنْ تَرُدَّ مَا أخذت فَأصْلح - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَيْنَهُمَا عَلَى ذَلِكَ وَأَخَذَ الصَّدَاقَ وَأَوْقَعَ الطَّلَاقَ ) فَالْآيَةُ وَالْأَحَادِيثُ تُجَوِّزُ الصُّلْحَ فِي
الذخيرة — صفحة 335
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٣٥