تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَقَ بِالْمِائَةِ الْمَعْلُومَةِ ثُلُثَاهُ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ تَرَكَ الْمُدَبَّرُ قِيمَتَهُ مِائَةً وَمِائَةً فَيُعْتَقُ ثُلُثَا الْمُدَبَّرِ وَهُوَ مَا يحملهُ الثُّلُث وَيعتق الْبَاقِي من الْخمس مائَة وَيُورَثُ ثُلُثُ الْمِائَةِ الْمَتْرُوكَةِ عَيْنًا قَاعِدَةٌ : هَذِهِ الْفُرُوعُ يُحْتَاجُ فِيهَا إِلَى قَاعِدَةِ التَّقْدِيرِ وَهُوَ إِعْطَاءُ الْمَوْجُودِ حُكْمَ الْمَعْدُومِ وَالْمَعْدُومِ حُكْمَ الْمَوْجُودِ فَمِنَ الْأَوَّلِ : النَّجَاسَاتُ الْمُسْتَثْنَيَاتُ وَالْغَرَرُ وَالْجَهَالَاتُ الْمُغْتَفَرَاتُ فِي الْبِيَاعَاتِ يُقَدَّرُ وُجُودُهَا كَعَدَمِهَا وَمِنَ الثَّانِي : إِذَا أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَنِ الْغَيْرِ فِي كَفَّارَتِهِ فَإِنَّ التَّكْفِيرَ وَالْوَلَاءَ يَحْصُلَانِ لِلْمُعْتِقِ عَنْهُ وَذَلِكَ فَرْعُ مُلْكِهِ لِلْعَبْدِ يُقَدَّرُ مُلْكُهُ لِلْعَبْدِ قَبْلَ الْعِتْقِ بِالزَّمَنِ الْفَرْدِ وَكَذَلِكَ الدِّيَاتُ وَأَمْوَالُ الدِّمَاءِ فِي الْمُصَالَحَاتِ يُقَدَّرُ غُرْمُهَا قَبْلَ زُهُوقِ الرُّوحِ تَثْبُتُ عَلَى مِلْكِهِ حَتَّى تُورَثَ عَنْهُ وَإِلَّا فَمَا لَا يَمْلِكُهُ الْمَوْرُوثُ كَيْفَ يُورَثُ عَنْهُ ؟ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا قَطَعَ جَمَاعَةٌ يَدَ رَجُلٍ عَمْدًا أَوْ جَرَحُوهُ عَمْدًا فَلَهُ صُلْحُ أَحَدِهِمْ وَكَذَلِكَ الْأَوَّلِيَاءُ فِي النَّفْسِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَجِبُ عَلَيْهِ قِصَاصٌ يَخُصُّهُ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا صَالَحَ عَلَى قَطْعِ يَدِهِ عَمْدًا ثمَّ برِئ وَمَاتَ : فَلِأَوْلِيَائِهِ الْقَسَامَةُ وَالْقَتْلُ وَرَدُّ الْمُصَالَحِ بِهِ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ مُوَضَّحَةً خَطَأً فَلَهُمُ الْقُسَامَةُ وَالدية من الْعَاقِلَة ويردع الْجَانِي فِي مَاله لَو نَكَلَ الْأَوَّلِيَاءُ فِي الْأُولَى فَقَالَ الْجَانِي : قَدْ عَادَتِ الْجِنَايَةُ نَفْسًا فَاقْتُلُونِي وَرُدُّوا الْمَالَ امْتَنَعَ لِأَنَّ النُّفُوسَ لَا تُبَاحُ