فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا صَالَحَ قَاتِلُ الْخَطَأِ بِمَالٍ مُنَجَّمٍ فَدَفَعَ نَجْمًا ثُمَّ قَالَ : ظَنَنْتُ أَنَّ الدِّيَةَ تَلْزَمُنِي فَذَلِكَ لَهُ وَتُوضَعُ وَيُرَدُّ مَا أُخِذَ مِنْهُ إِنْ كَانَ يَجْهَلُ ذَلِكَ ك لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ هِيَ الْأَصْلُ فِي حَمْلِ الدِّيَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ جَمَاعَةٌ : عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَإِن كَانَ الْمَدْفُوع قَائِما أَخذه , إِن فَاتَ وَهُوَ الطّلب لِلصُّلْحِ فَلَا شَيْءَ لَهُ كَمَنْ عَوَّضَ مِنْ صَدَقَةٍ وَقَالَ : ظَنَنْتُ ذَلِكَ يَلْزَمُنِي وَإِنْ كَانَ مَطْلُوبًا بِالصُّلْحِ رَجَعَ بِالْقِيمَةِ أَوِ الْمِثْلِ فِي الْمِثْلِيِّ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : لَوْ أَقَرَّ بِقَتْلِ الْخَطَأِ بِلَا بَيِّنَةٍ فَصَالَحَ عَلَى مَالٍ قَبْلَ لُزُومِ الدِّيَةِ لِلْعَاقِلَةِ بِالْقَسَامَةِ وَظَنَّ لُزُومَ ذَلِكَ جَازَ لِأَنَّ دَفْعَ مِثْلِ هَذَا لَيْسَ عِوَضًا لِلْعُقَلَاءِ مَعَ أَنَّ مَالِكًا اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الْإِقْرَارِ بِقَتْلِ الْخَطَأِ هَلِ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ أَوْ عَلَى الْعَاقِلَةِ بِالْقَسَامَةِ ؟ وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : وَهَلْ لَهُ الرُّجُوعُ ؟ قَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ : يَلْزَمُهُ مَا دَفَعَ دُونَ مَا لَمْ يَدْفَعْ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُصَالِحِ عَلَى دَمِ الْخَطَأِ بِالْبَيِّنَةِ يَرْجِعُ كَمَا تَقَدَّمَ وَبَيْنَ هَذَا : الِاتِّفَاقُ هُنَاكَ عَلَى أَنَّ الدِّيَةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَالْخِلَافُ هَاهُنَا كَمَا فُرِّقَ فِي الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ بَيْنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ وَالْمُخْتَلَفِ فِيهِ وَلَو كَانَ عَالما فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَفِيهَا يُمْضَى الصُّلْحَانِ قَبْلَ ذَلِكَ أَمْ لَا لِأَنَّهُ قصد الْحمل من عَاقِلَتِهِ وَيَنْظُرُ فِيمَا دَفَعَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ مَا عَلَى الْعَاقِلَةِ أَمْ لَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ : فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ : إِذَا أَقَرَّ بِالْقَتْلِ خَطَأً لِمَنْ يُتَّهَمُ فِي إِغْنَاءِ وَلَدِهِ كَالْأَخِ وَالصَّدِيقِ لَمْ يصدق
الذخيرة — صفحة 337
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٣٧