الدِّمَاءِ وَالْفُرُوجِ وَالْأَمْوَالِ وَلِأَنَّ أَحَدَ الْمُتَنَازِعَيْنِ عَلَى مُنْكَرٍ وَإِزَالَةُ الْمُنْكَرِ وَاجِبَةٌ إِجْمَاعًا تَمْهِيدٌ : قَالَ اللَّخْمِيّ : إِن تعْيين الْحَقُّ عَلَى أَحَدِهِمَا كَانَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ لِتَعَيُّنِ الْحق وَهُوَ الْمَقْصُود وَإِن أشلك حَمَلَهُمَا عَلَى الصُّلْحِ إِنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا وَعَظَهُمَا لِقَوْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ : ( وَاجْتَهِدْ فِي الصُّلْحِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَكَ وَجْهُ الْقَضَاءِ ) وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِلَى الصُّلْحِ فِي الدِّمَاءِ وَالصُّلْحِ فِي الْأَمْوَالِ وَنَحْوهمَا
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ : فِي الصُّلْحِ عَلَى الدِّمَاءِ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا ادَّعَيْتَ الصُّلْحَ عَلَى دَمٍ عَمْدٍ أَوْ جِرَاحِ قِصَاصٍ عَلَى مَا قَالَ فَأَنْكَرَ الصُّلْحَ امْتَنَعَ الْقِصَاصُ لِإِقْرَارِكَ وَصُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ : عَدَمُ الصُّلْحِ قَالَ سَحْنُونٌ : مَا أعرف اليمني فِيهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : لَوِ ادَّعَى الْقَاتِلُ أَوِ الْجَارِحُ عَلَى الْوَلِيِّ الْعَفْوَ عَلَى مَالٍ أَمْ لَا أَلْزَمَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ الْيَمِينَ وَلَمْ يُلْزِمْهُ أَشْهَبُ كَدَعْوَى الْمَرْأَةِ الطَّلَاقَ وَالْفَرْقُ : أَنَّ الْمَرْأَةَ لَوْ مُكِّنَتْ مِنْ ذَلِكَ لَتَكَرَّرَتْ دَعْوَاهَا على زوجا فَيَتَضَرَّرُ بِخِلَافِ الدَّمِ لَا يَتَكَرَّرُ
الذخيرة — صفحة 336
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٣٦