تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
العقد فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَقِيلَ : إِنْ تَرَافَعَا لِلْحَاكِمِ تَعَيَّنَ الْحُكْمُ وَإِلَّا كَفَى التَّحَالُفُ فَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى الْفَسْخ من غير حكم صِحَة فَإِنْهُمَا تَقَايَلَا وَكَذَلِكَ إِنْ تَرَاضَيَا بِقَوْلِ أَحَدِهِمَا بَعْدَ التَّحَالُفِ وَكَأَنَّهُ بَيْعٌ ثَانٍ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ فَإِنْ رَضِيَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ التَّحَالُفِ بِمَا قَالَ الْآخَرُ : فَفِي الْكِتَابِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُبْتَاعُ بِقَوْلِ الْبَائِعِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : لِلْبَائِعِ إلزامهما بِمَا قَالَ الْمُشْتَرِي وَلَهُ الْفَسْخُ فَجَعَلَ الْبَاجِيُّ هَذَا وَغَيْرَهُ اخْتِلَافًا فِي أَيِّهِمَا لَهُ الْإِمْضَاءُ بِقَوْلِ الْآخَرِ وَجَعَلَهُ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ اتِّفَاقًا لِأَنَّ الْبَيْعَ قَائِمٌ بَيْنَهُمَا فَمَنْ شَاءَ أَمْضَاهُ قَبْلَ الْفَسْخ وَقَالَهُ الشَّافِعِيَّة فَإِن يمينهما مَا كَالْبَيِّنَتَيْنِ وَلَوْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ فَلِكِلَيْهِمَا الْإِمْضَاءُ وَوَجْهُ ظَاهر الْكتاب قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الْحَدِيثِ وَالْخِيَارُ لِلْمُبْتَاعِ بَعْدَ قَوْلِ الْبَائِعِ فَرْعٌ قَالَ سَنَدٌ : إِذَا فَسَخَ الْحَاكِمُ الْعَقْدَ بَيْنَهَا انْفَسَخَ الْإِعْلَانُ بَاطِنًا كَمَا لَوْ تَقَايَلَا وَظَاهِرًا فَقَطْ فِي حَقِّ الْمَظْلُومِ وَلَهُ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْأَصْلَ صِحَّةُ الْعَقْدِ وَلَمْ يَرْضَ بِانْتِهَاكِهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ : هَلْ يُنَفَّذُ الْفَسْخُ ظَاهِرًا أَوْ بَاطِنًا أَوْ ظَاهِرًا لَا بَاطِنًا خِلَافٌ وَفَائِدَتُهُ : هَلِ الْبَيْعُ وَالْوَطْءُ عَلَى الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي ؟ وَلَمْ يَحْكِ تَفْصِيلًا بَيْنَ الظَّالِمِ وَالْمَظْلُومِ ثُمَّ قَالَ : وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهَا عِوَضًا مِمَّا لَهُ عَلَيْهِ مِنَ الثَّمَنِ إِذْ لَا بُدَّ مِنَ الْمَنْعِ ذَلِكَ فَرْعٌ قَالَ سَنَدٌ : إِذَا فَسَحَ الْحَاكِمُ ثُمَّ اعْتَرَفَ أَحَدُهُمَا بِصِدْقِ الْآخَرِ لَيْسَ لَهُ