والتمييز ( 1 ) فَلاَ تَصحُّ مُبَاشَرَة ( 2 ) الْمَجْنُون والصبِي الذي لا يُمَيز وتَصح ( 3 ) مِنَ المُمَيِّزِ ( 4 ) وَالْعَبْدِ ( 5 ) وأما وُقُوعُهُ ( 6 ) عن حَجةِ الإِسْلاَمِ فَشُرُوطُه أرْبَعَةٌ ( 7 ) :
الإِسْلاَمُ والْعَقْلُ والْحُرَيّه وَالْبُلُوغُ ( 8 ) فلو تكَلَّفَ الفَقيرُ الحَجَّ وَقَعَ عن حَجة الإِسلاَم ( 9 ) وأما وُجُوبُ حَجَّة الإسْلاَم فلها خَمْسَةُ شُرُوط : الإِسْلاَم ( 10 ) والبُلُوغُ والْعَقْلُ والْحُرِّيةُ والاسْتِطَاعَةُ ( 11 ) .
( فرع ) : الاسْتِطَاعَةُ نَوْعان : اسْتِطَاعَة مُباشَرَةٍ بنفْسه واسْتِطَاعَةُ تحصِيلِهِ
هامش
= الولي يغرم واجباً بإحرام كدم تمتع وقران وفوات وكفدية شيء عن المحظورات إنْ ارتكبها المميز ، أما غير المميز فلا فدية في ارتكابه محظوراً على أحد .
( 1 ) أي والوقت ومعرفة الكيفية بأن يأتي بالأعمال عالماً أنه يفعلها عن النسك كما تقدم فللمميز ولو صغيراً أو رقيقاً أن يحرم بإذن وليه ويباشر الأعمال بنفسه .
( 2 ) مباشرة أي إحرام .
( 3 ) أي المباشرة والمراد بها هنا الإِحرام كما تقدم .
( 4 ) أي بإذن الولي .
( 5 ) أي وإنْ لم يأذن له سيده .
( 6 ) أي النسك عن حجة الإِسلام أو عمرته أو عنهما .
( 7 ) أي ولو في نائب عن ميت ومعضوب وسيأتي كما لو كمل الناقص قبل الوقوف .
( 8 ) والوقت ومعرفة الكيفية وإن لم يكن مستطيعاً .
( 9 ) أي وإن حرم السفر على الفقير للنسك إذا حصل له ضرر منه لكمال حاله لا من صغير ورقيق وإن كَمُلا بعده لخبر : " أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة أخرى وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى " فإن كملا قبل الوقوف أو في أثنائه أجزأهما وأعادا السعي إن كانا سعيا بعد طواف القدوم .
( 10 ) أما المرتد فيخاطب بالحج والعمرة في ردته حتى لو استطاع ثم أسلم لزماه ، وإن افتقر فإن أخره حتى مات فُعلا عنه من تركته ، هذا إذا أسلم ، فإن لم يسلم ومات على ردته لا يقضيان عنه .
( 11 ) لقوله تعالى : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } [ آل عمران : 97 ] .