بغَيره ، فَالأُوْلَى تتعَلَقُ بخَمْسَة أُمُور : الرَّاحِلَةُ إن كان بَيْنَهُ وبينَ مكَّة مرْحَلَتَان فَصاعداً والزادُ وأَمْن الطريق وصحةُ الْبَدن وإمْكَانُ السيْر ( 1 ) .
وَتُشْتَرَطُ الرَّاحِلَةُ ( 2 ) وإنْ كان قَادراً على المشي لكن الأَفْضَلُ لِلْقَادر أن يحُج ماشياً وتُشْتَرطُ راحلةٌ لاَ يَجِدُ مَعَها مَشَقَّة ( 3 ) شديدة فإنْ احتَاجَ إلى محْمِل ( 4 ) أوْ كنِيسة ( 5 ) عَلَى البَعير اشْتُرِطَ القُدْرَة عليه .
وسَوَاء قَدَرَ على الراحِلَةِ بثَمَن أوْ أجْرةِ الْمِثْل ( 6 ) فاضلاً عما يَحْتاج إليه ويُشْتَرَطُ في الزاد ما يكفيه لِذهابه ورُجُوعه ( 7 ) فَاضلاً عما يحْتَاجُ إليه لنَفَقَة ( 8 )
هامش
( 1 ) أي بقاء زمن يمكن فيه الحج .
( 2 ) المراد بالراحلة هنا ما اعتيد الركوب عليها لغالب أمثاله ، وفي قول : كل ما يصلح للركوب عليه بالنسبة لطريقه الذي يسلكه ، وإن لم يلِقْ به ركوبه .
( 3 ) المشقة الشديدة هنا وفي المعضوب وغيره ما يخشى منها محذور تيمم أو لا يطاق الصبر عليها عادة .
( 4 ) محمل : بفتح الميم الأولى وكسر الثانية وقيل بالعكس ، وهو الخشب الذي يركب عليه مع عديل يركب معه في الجانب الآخر فوق ظهر الراحلة وهو المسمى بالشقدف .
( 5 ) الكنيسة : أعواد مرتفعة من جوانب المحمل يوضع عليها ستر يدمع الحر والبرد .
( 6 ) أي فلا أثر لوجود الراحلة بإعارة ونحوها .
( 7 ) أي وإن لم يكن له ببلده أهل وعشيرة لوحشة الغربة ولنزع النفوس إلى الأوطان وتشترط أيضاً قدرته على أوعية الزاد .
( 8 ) المراد بالنفقة المؤنة ليشمل أجرة الطبيب ، وشراء الأدوية وإعفاف الأب إنْ احتاج إلى ذلك .