تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
بينَ لاَبَتَيْهَا حَرَام " ، وَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابةِ في الصّحِيحِ ، وَاللاّبَتَانِ الْحرّتَانِ ( 1 ) . الحَادِيةُ والْعِشْرُونَ : إِذَا أَرَادَ السَّفَر مِنَ الْمَدِينةِ وَالرُّجُوعَ إِلَى وَطَنِهِ أَوْ غَيْرِهِ اسْتُحِب أَنْ يُوَدعَ الْمَسْجِدَ بِرَكْعَتَيْنِ وَيَدْعُو بِمَا أَحَبَّ وَيَأَتِي الْقَبْرَ ( 2 ) وُيعيدُ نَحْوَ السَّلاَمِ وَالدُّعَاءِ المذكُور في ابْتِدَاءِ الزّيَارَةِ وَتقُولُ : اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْ هَذَا آخِرَ الْعَهْدِ بِحَرَمِ رَسُولكَ وَيَسرْ لِي الْعَوْدَ إِلَى الْحَرَمَيْنِ سَبِيلاً سَهْلَة وارْزُقْنِي العفو والْعَافِيَةَ في الدُّنْيَا وَالآخِرة وَرُدنا سَالِمِينَ غَانِمِينَ ، وَيَنْصَرِفُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ وَلاَ يَمْشِي قهقرَى إِلَى خَلْفِهِ . الثَّانِيَةُ والعِشْرُونَ : فِي أَشْيَاءَ مُهِمّةٍ تتعَلَّقُ بِمَسْجِدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - . رَوَيْنَا في صَحِيحِ الْبُخَارِيّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مَبْنيِاً بِاللَّبِنَ وَسَقْفُه الْجَرِيدُ وَعُمُدُهُ خَشَبُ النَّخلِ فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بكْر رَضِيَ الله عَنْهُ شَيئاً ( 3 ) وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ رَضِيَ الله عَنْهُ
هامش
( 1 ) الحرة : بفتح الحاء : هي الأرض ذات الحجارة السود كما في الحاشية وقال فيها : وهذا حَد الحرم في العَرْضِ ، وما مَرَّ حَدُّه في الطول ، وإنما لم يأخذ أصحابنا بقضية أحاديث وردت مِنْ أن حرمَ الطير والوحش والقتال وغيرها إلا الشجر ما بين الحرتين ، وحَرَم الشجر بريد في بريد من سائر جوانب المدينة لأنها لم تثبت ، وإنْ أخَذَ بذلك مالك رحمه الله . اه - . ( 2 ) أي ثم يأتي القبر خلافاً لمن قال : يقدم وداعه - صلى الله عليه وسلم - على توديع المسجد بركعتين . اه‍ حاشية . ( 3 ) لقصر مدة خلافته رضي الله عنه التي قضاها أو معظمها في حروب الردة ، وتثبيت الإسلام الذي رجع عنه بعد موته - صلى الله عليه وسلم - معظم سكان الجزيرة فأعاده الله على يديه ، وثبت الناس عليه فجزاه الله عن الإسلام وأهله خير الجزاء . قال أبو هريرة رضي الله عنه : ( والله الذي لا إله إلا هو لولا أن أبا بكر استخلف ما عُبدَ الله ) كررها ثلاثاً .