تَعَالَى ( 1 ) . وَحَدُّ حَرَمِ المَدِينَةِ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمُ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ الله عَنْهُ عَنِ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : " الْمَدِيْنَةُ حَرَم ما بينَ عَيْرَ إلى ثَوْرٍ ( 2 ) .
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلاَم وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عير جَبَل بالْمَدِينة .
وَأَمَّا ثَوْرُ فَلاَ يَعْرِفُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِهَا جَبَلاً يقَال لَهُ ثَوْر ، إِنَّمَا ، ثَوْر ، بِمَكَّة ( 3 ) قَالُوا : فنرَى أَنَّ أَصلَ الْحَدِيثِ مَا بَيْنَ عير إِلَى أَحُد .
وَقَالَ الحافِظ أَبُو بكر الحازِمِيُّ في كِتَابِهِ المؤتلف في أسماء الأَمَاكِنِ في الحديثِ حَرَم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَا بينَ عير إِلى أُحُدٍ قَالَ : هَذ الرّوَايةُ الصَّحِيحَةُ ، وَقِيلَ إِلى ثَوْرٍ وليسَ لَهُ مَعْنَى ، وَفِي الصّحيحينِ من حديثِ أبي هريرة رضي الله عَنْهُ قَالَ : لَوْ رَأيْتُ الظبَاءَ بِالمدينة تَرْتَعُ مَا ذَعَرْتُهَا ، وَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - : " مَا
هامش
( 1 ) بيّن المصنف الضمان في الباب السابع بقوله رحمه الله : فإن أتلفه ففي ضمانه قولان للشافعي رحمه الله : الجديد لا يضمن وهو الأصح عند أصحابنا . أقول : وهو مذهب الإِمام أبي حنيفة كما في كتاب ( رحمة الأمة ) والقديم أنه يضمن وهو المختار ، وعلى هذا في ضمانه وجهان أحدهما : كضمان حرم مكة وأصحهما أخذ سلب الصائد وقاطع الشجر .
أقول : وهو مذهب الإِمامين مالك وأحمد كما في كتاب رحمة الأمة والمراد بالسلب ما يسلب القتيل من الكفار ثم هو للسالب على الأصح وقيل لفقراء المدينة وقيل لبيت المال . اه بزيادة ما بين القوسين .
( 2 ) قال في الحاشية : هما المرادان بمأزميها في رواية ( وإن حرمت ما بين مأزميها ) . اه - .
( 3 ) هذا الحصر ممنوع كما في الحاشية فقد قال كثيرٌ من المحققين كالزمخشري وغيره رحمهم الله ، ونقله بعضهم عن طوائف من العرب العارفين بتلك الأرض أن ثوراً اسم جبل صغير خلف أحُد ، وبه يعلم أن أحُداً من حرم المدينة . اه - .