ذِرَاعٍ وَعَرْضَهُ في مُقَدَّمِهِ مَائَتَيْ ذراعَ وَفِي مُؤَخرِهِ مَائَةً وَثَمَانِينَ ثُمَّ زَادَ فِيهِ الْمَهْدِيُّ ( 1 ) مَائَة ذِراع مِنَ جِهَةِ الشَّامِ فَقَطْ دُونَ الْجِهَاتِ الثَّلاثِ ( 2 ) .
هامش
= رأي سعيد بن المسيب رحمه الله في حجرات أمهات المؤمنين
روي عن عطاء رحمه الله تعالى : سمعت سعيد بن المسيب يقول : ( والله لوددت أنهم تركوها - يعني الحجرات على حالها - ، ينشأ ناس من أهل المدينة ، ويقدم قادم من الأفق ، فيرى ما اكتفى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حياته فيكون ذلك مما يزهد الناس في التكاثر والفخر ) . قال الشيخ علي حافظ في كتابه ( فصول من تاريخ المدينة المنورة ) : تُرَى هل هذه إشارة من سعيد بن المسيب أحد أعلام الفقه والحديث في الاحتفاظ بالآثار التاريخية التي لها معنى العظة والعبرة ؟ أقول : مع سعيد ليتهم فعلوا . اه - .
( 1 ) العباسي رحمه الله أي سنة 161 - 165 ه - .
( 2 ) قال بعض المؤرخين رحمهم الله تعالى : بزيادة المهدي هذه صار طول المسجد النبوي ( 300 ) ذراع ، وعرضه مائة وثمانين ( 180 ) ذراعاً ، وزخرفه بالفسيفساء ، وأدخل عمد الحديد في سواريه ، كما فعل الوليد بن عبد الملك الأموي رحم الله الجميع ، ثم زاد فيه السلطان الأشرف قايتباي نحو ذراعين وربع ذراع جهة الشرق حينما ظهر ضيق عند بناء القبة الخضراء فخرجوا بالجدار الذراعين والربع فيما حازى ذلك ، وهذه الزيادة وقعت منه عندما عَمره بعد حريق عام 886 ه الحريق الثاني للمسجد النبوي وتمت العمارة سنة 890 ه وسبب هذا الحريق أنه حصلت غيوم في السماء شهر رمضان عام 886 ه وبرق البرق وهدر الرعد وسقطت صاعقة أصاب بعضها هلال المنارة الرئيسية فسقط ، وكان رئيس المؤذنين شمس الدين بن الخطيب يؤذن فتوفي رحمه الله صعقاً ، وأصاب ما نزل من الصاعقة سقف المسجد النبوي الأولى عند المنارة فعلقت النار فيه وفي السقف الأسفل وأخذ لهبها يزحف نحو الشمال والغرب وعجز الناس عن إطفائها ، وهذه العمارة التي احترقت هي العمارة التي قام بها عدد من الملوك والحكام المسلمين رحم الله الجميع .
أما الحريق الأول للمسجد النبوي فكان في أول شهر رمضان عام 654 ه وكان سببه دخول أحد فراشي المسجد النبوي مخزن الزاوية الغربية الشمالية للمسجد لاستخراج قناديل المسجد وتَرْكه الضوء الذي كان بيده على قفص القناديل مضيئاً فاشتعلت النار =