تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
الرَّابِعَةَ عَشْرَة : مِنْ جَهَالَةِ الْعَامَّةِ وَبِدَعهم تَقَرُبُهُمْ بِأَكْلِ التَّمْر الصَّيْحَانِي ( 1 ) فِي الرَّوْضَةِ الكريمَةِ وَقَطْعِهِمْ شُعُورَهُمْ وَرَمْيِهَا في القِنْدِيل هَذَا مِنَ المُنْكَراتِ الشَّنِيْعَةِ ( 2 ) . الخَامِسَةَ عَشْرَة : كَرِهَ مَالِكٍ ( 3 ) رَحِمَهُ الله تعالَى لأَهْلِ المدينَةِ كُلَّمَا دَخَلَ أَحَدُهُم الْمَسْجِدَ وَخَرَجَ الْوُقُوفَ بِالْقَبْرِ قَالَ : وَإنَّمَا ذَلِكَ لِلْغُرَبَاءِ قَالَ : وَلاَ بَأْسَ لِمَنْ قَدِمَ مِنْهُمْ مِنْ سَفَرٍ أَوْ خَرَجَ إِلَى سَفَر أَنْ يقِفَ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فَيُصلِي عَلَيْهِ وَيَدْعُو لَهُ وَلأبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا . قَالَ الْبَاجِي : فَرّقَ مَالِكُ بَيْنَ أَهْلِ الْمَدِينةِ وَالْغُرَبَاءِ لأَنَّ الغُرَبَاءَ قَصَدُوا لِذلِكَ وأهْلَ الْمَدِينَةِ مقيمُونَ بِهَا ، وَقَدْ قَالَ - صلى الله عليه وسلم - : " اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْ قَبْرِي وثناً يُعْبَد " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سبب تسميته بذلك ما أخرجه ابن المؤيد الحموي لكن رُدَّ بأنه موضوع عن جابر رضي الله عنه : كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوماً في بعض حيطان المدينة ويد عليّ في يده فمررنا بنخل ، فصاح النخل : هذا محمدٌ سيد الأنبياء ، وهذا علي سيد الأولياء أبو الأئمة الطاهرين ، ثم مررنا بنخل فصاح هذا محمد رسول الله وهذا عليٌّ سيف الله . فالتفت النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي وقال : سَمه الصيحاني . فسمى من حينئذ . اه‍ حاشية . ( 2 ) جميع ما ذكر المصنف رحمه الله تعالى من هذه البدع ليس بشيء منها في زماننا والحمد لله نسأله تعالى إماتة الباع وإحياء السنن آمين . ( 3 ) قال السبكي رحمه الله تعالى كما في الحاشية : هو جارٍ على قاعدته رحمه الله تعالى في سد الذرائع أي لأن ذلك يفضي إلى الملل ، والمذاهب الثلاثة يقولون باستحباب الإكثار منها لأن الإكثار من الخير خير . اه - . ( 4 ) قد استجاب الله سبحانه وتعالى دعاء نبيه صلوات الله وسلامه عليه فصان قبره الشريف من التقبيل والتمسح به والطواف حوله كما يفعل بقبور غيره ، فحفظه وصانه بالجدران المحيطة به ثم بالمقصورة الحديدية وهي الشباك . فصلوات الله وسلامه على سيدنا محمد الآخذ بحجز أمته عن وقوعها في مهاوي الهلكة ومزالق الشرك . ورحم الله العلامة ابن القيم القائل : =