تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
السادِسَةَ عَشْرَة : يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُلاَحِظَ بِقَلْبِهِ فِي مُدَّة مُقَامِهِ بِالْمَدِيْنَةِ جَلاَلتَهَا وَأنهَا الْبَلْدَةُ الَّتي اخْتَارَهَا الله تَعَالَى لِهِجْرَةِ نبيهِ - صلى الله عليه وسلم - واستيطَانِهِ وَمَدْفَنِهِ وَلْيَسْتَحْضِرْ تَرَدُّدهُ - صلى الله عليه وسلم - فيهَا وَمَشْيَهُ في بِقَاعِهَا . السَّابِعَةَ عَشْرَةَ : يُسْتَحَبُّ الْمُجَاورة بِالْمَدِينة بِالشَّرْطِ الْمُتَقَدّمِ بالْمُجَاوَرَةِ بِمَكّة فَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِم عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُمْ عَنِ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : " مَنْ صَبَرَ عَلَى لأوَاءِ الْمَدِيْنةِ وَشِدَّتِهَا كُنْتُ لَهُ شَهِيداً أوْ شَفِيعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . الثَّامِنَة عَشْرَةَ : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَصُومَ بالمَدِينَةِ مَا أَمْكَنَهُ وأن يتصدق بما أمكنه عَلَى جِيرَانِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فإِنْ ذلِكَ مِنْ جُمْلَةِ بِرهِ . التاسِعَةَ عَشْرَة : لَيْسَ لَهُ أن يَسْتَصْحِبَ شَيْئاً مِنَ الأكر المعمُولة من تُرَاب حَرَامِ الْمَدِينَةِ وَلاَ الأَباريق وَالْكِيزَانِ وَلاَ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ تُرَابِهِ وَأَحْجَارِهِ كَما سَبقَ فِي حَرَمِ مَكَّةَ ( 1 ) . الْعِشْرُونَ : يَحْرُمُ صَيْد حَرَمِ المَدِينة وَأشْجَارِهِ عَلَى الْحَلاَلِ وَالْمُحْرِمِ كَمَا سَبَقَ فِي حَرَمِ مَكَّةَ ، وَسَيَأتِي بيانُ ضَمَانِهِ فِي الْبَاب السَّابِعِ إنْ شَاءَ الله
هامش
= ولقد نهانا أن نصير قبره . . . عيداً حذار الشرك بالرحمن ودعا بأن لا يجعل القبر الذي . . . قد ضمه وثناً من الأوثان فأجاب رب العالمين دعاءه . . . وأحاطه بثلاثة الجدران حتى اعتدت أرجاؤه بدعائه . . . في عزة وحماية وصيان ( 1 ) أي في المسألة العشرين من الباب الخامس في المقام بمكة وطواف الوداع وهو قوله : ( لا يجوز أنْ يأخذ شيئاً من تراب الحرم وأحجاره معه إلى بلاده ، ولا إلى غيره من الحل . . ) إلخ . أقول : قد ذكرت هناك في التعليق الدليل على عدم الجواز وعلة ذلك فراجعه .
الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 460 | النووي